أدان وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وسبع دول أخرى بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وما تضمنته من طرح خطط وآليات تستهدف إخراجهم قسراً من أرضهم.
وضمت قائمة الدول المنددة إلى جانب السعودية كلاً من الأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، وقطر، ومصر. وأكد الوزراء أن هذه التصريحات والمقترحات التحريضية تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتهديداً مباشراً للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
رفض مخططات التهجير القسري
وأكد الوزراء رفضهم القاطع وإدانتهم لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني، سواء داخل الأرض الفلسطينية المحتلة أو خارجها، وتحت أي مسمى أو ذريعة. وحذروا من العواقب الخطيرة لتحويل دعوات التهجير القسري إلى سياسة معلنة أو إجراءات عملية تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.
وأشار الوزراء إلى أن مثل هذه الإجراءات تمثل تحدياً مباشراً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة الرئيس دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، بما تتضمنه من رفض قاطع للتهجير القسري، فضلاً عما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة تقوض فرص الاستقرار في المنطقة.
حل الدولتين والوحدة الجغرافية
وشدد الوزراء على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدين ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. وأوضحوا أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ودعا الوزراء المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى الاضطلاع بمسؤولياته والتصدي بحزم لأي محاولات لفرض واقع ديموغرافي أو جغرافي جديد في الأرض الفلسطينية المحتلة وضمان احترام قواعد القانون الدولي، مجددين دعمهم الكامل لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه ورفضهم لكافة المحاولات الرامية إلى محو القضية الفلسطينية.


