في إطار الجهود الدبلوماسية المتواصلة لتعزيز الشراكات الدولية، التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم، بمعالي وزيرة خارجية كندا، السيدة أنيتا أناند. وجاء هذا اللقاء الهام على هامش الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكندا، الذي استضافته العاصمة البحرينية المنامة، ليشكل محطة جديدة في مسار تطوير العلاقات السعودية الكندية وفتح آفاق أرحب للتعاون المشترك في مختلف المجالات.
صفحة جديدة في مسار العلاقات الدبلوماسية
يحمل هذا الاجتماع أهمية خاصة كونه يأتي في سياق مرحلة جديدة من العلاقات بين الرياض وأوتاوا، والتي شهدت تطوراً ملحوظاً بعد فترة من الفتور. وكانت العلاقات الدبلوماسية قد استؤنفت بشكل كامل في عام 2023 مع تبادل السفراء، مما أنهى خلافاً دبلوماسياً نشأ في عام 2018. ويُنظر إلى هذا اللقاء على أنه خطوة عملية لترجمة النوايا الإيجابية إلى تعاون ملموس، وتأكيد على رغبة البلدين في تجاوز الماضي والتركيز على المصالح المشتركة المستقبلية. وتستند العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تأسست رسمياً في السبعينيات، على ركائز اقتصادية وتجارية مهمة، حيث تعد المملكة شريكاً تجارياً رئيسياً لكندا في منطقة الشرق الأوسط.
آفاق واعدة لتعزيز العلاقات السعودية الكندية
بحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز وتنمية العلاقات الثنائية في كافة الأصعدة، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنسيق السياسي. وتوفر رؤية السعودية 2030 فرصاً استثمارية واعدة للشركات الكندية في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، والتعدين، والتكنولوجيا، والترفيه، مما يفتح الباب أمام شراكات استراتيجية تعود بالنفع على اقتصاد البلدين. وعلى الصعيد السياسي، ناقش الوزيران آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين على أهمية الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. ويشكل التنسيق بين المملكة، بثقلها الإقليمي والدولي، وكندا، كعضو فاعل في مجموعة السبع، عاملاً مهماً في مواجهة التحديات العالمية المشتركة.
حضر اللقاء من الجانب السعودي، مدير عام الإدارة العامة لتخطيط السياسات، صاحب السمو الأمير الدكتور عبدالله بن خالد بن سعود الكبير، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين، الأستاذ نايف بن بندر السديري.


