في خطوة دبلوماسية واقتصادية بالغة الأهمية، أعرب رئيس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام عن بالغ شكره وتقديره لولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، على قراره الكريم برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة. وتأتي هذه الخطوة لتفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين الشقيقين، وتمنح الاقتصاد اللبناني المتعثر شريان حياة طال انتظاره.
وفي تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، قال سلام: «باسم الدولة اللبنانية وباسمي الشخصي، أتقدم بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على القرار الكريم برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، والذي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بلدينا الشقيقين».
صفحة جديدة في العلاقات الثنائية
يأتي هذا القرار ليتوج جهوداً دبلوماسية حثيثة بذلتها الحكومة اللبنانية الجديدة لإعادة ترميم العلاقات مع محيطها العربي، وخصوصاً مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج. وكانت العلاقات قد شهدت توتراً في أكتوبر 2021، مما أدى إلى فرض حظر على واردات المنتجات الزراعية اللبنانية بعد إحباط محاولات لتهريب كميات كبيرة من المخدرات عبرها. وقد أثر هذا الحظر بشكل كبير على المزارعين والمصدرين اللبنانيين، وزاد من تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ سنوات.
وقد أُبلغ رئيس الوزراء اللبناني بالقرار خلال اتصال هاتفي تلقاه من وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذي نقل توجيه ولي العهد باستئناف استيراد المنتجات اللبنانية. وأكد الوزير السعودي خلال الاتصال على دعم المملكة الثابت لاستقرار لبنان وسيادته على كامل أراضيه، وثقتها بالإجراءات التي تتخذها الحكومة اللبنانية لضبط الحدود ومنع الأنشطة غير المشروعة التي تضر بأمن المملكة ودول المنطقة.
شريان حياة للاقتصاد: أهمية استئناف الصادرات اللبنانية
يعتبر القرار السعودي بمثابة دفعة قوية للاقتصاد اللبناني الذي يمر بأسوأ أزماته في تاريخه الحديث. فالسوق السعودية تعد من أكبر وأهم الأسواق التصديرية للمنتجات اللبنانية، خاصة الزراعية والصناعية. ومن المتوقع أن يساهم استئناف التبادل التجاري في ضخ عملة صعبة تشتد الحاجة إليها في السوق اللبناني، ودعم القطاعات الإنتاجية، وتوفير فرص عمل، وتخفيف العبء عن كاهل المنتجين والمصدرين.
وأضاف سلام في تغريدته: «يجسد هذا القرار ثقة المملكة بلبنان والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم مصالح الشعبين، كما يشكل خطوة مهمة من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان». وأكد سلام تطلع بلاده لمواصلة التنسيق والعمل المشترك مع المملكة لترسيخ أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق الخير والازدهار للبلدين الشقيقين.


