دور ريادي للمملكة في العمل الإنساني
تواصل المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ترسيخ دورها المحوري في دعم الشعوب المتضررة حول العالم، حيث تمثل جهود الإغاثة السعودية ركيزة أساسية في السياسة الخارجية للمملكة، وتجسيدًا لقيم التضامن والأخوة الإنسانية. وفي هذا السياق، ينفذ المركز برامجه الإغاثية المتنوعة في كل من فلسطين والسودان واليمن، مستهدفًا الفئات الأكثر احتياجًا لتعزيز الأمن الغذائي والمائي وتوفير مقومات الحياة الأساسية.
تأتي هذه المساعدات امتدادًا لسجل حافل من العطاء الإنساني للمملكة، التي دأبت على أن تكون في طليعة الدول المانحة والمستجيبة للأزمات الإقليمية والدولية. فمنذ تأسيسه في عام 2015، عمل مركز الملك سلمان على توحيد وتنظيم العمل الإغاثي السعودي لضمان وصول المساعدات لمستحقيها بأعلى درجات الكفاءة والشفافية، بالتعاون مع المنظمات الأممية والدولية الموثوقة، مما أكسبه مكانة مرموقة على الساحة الإنسانية العالمية.
مشاريع إغاثة سعودية متنوعة لتلبية احتياجات ملحة
تتنوع طبيعة المساعدات المقدمة لتتناسب مع الاحتياجات الخاصة بكل منطقة، من مساعدات غذائية عاجلة إلى مشاريع تنموية مستدامة تهدف إلى تحقيق أثر طويل الأمد.
دعم صمود غزة في وجه الأزمة
في قطاع غزة الذي يواجه ظروفًا إنسانية بالغة الصعوبة، وزّع المركز 275 سلة غذائية في مدينة خان يونس، استفاد منها 1,650 فردًا ضمن مشروع “سلال الخير” لدعم الأمن الغذائي. ولم يقتصر الدعم على السلال الغذائية، بل واصل المركز تشغيل مطبخه المركزي الذي قام بتوزيع 24,500 وجبة غذائية ساخنة على المحتاجين في وسط وجنوب القطاع، وذلك في إطار الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني، مما يخفف من وطأة نقص الغذاء الحاد.
استجابة سريعة لمعاناة الأشقاء في السودان
وفي السودان، الذي يشهد أزمة نزوح واسعة، وزّع المركز 1,681 سلة غذائية على الأسر النازحة والعائدة إلى ديارها في محلية بحري بولاية الخرطوم، استفاد منها 11,327 فردًا ضمن مشروع “مدد” لعام 2026. وتتويجًا لهذه الجهود، سيّر المركز جسرًا جويًا إغاثيًا، حيث وصلت طائرة إغاثية إلى مطار الخرطوم الدولي تحمل على متنها 10 أطنان من المساعدات الإنسانية المتنوعة، شملت سلالًا غذائية ومواد طبية، لتجسد الدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة للأشقاء في السودان.
نحو تنمية مستدامة في اليمن: تأمين المياه بالطاقة النظيفة
أما في اليمن، فقد تجاوزت المساعدات الطابع الإغاثي العاجل لتركز على التنمية المستدامة. حيث دشّن المركز مشروع تشغيل بئر وادي المعسل والمحطة التحويلية التابعة له في مديرية المظفر بمحافظة تعز. ويتميز المشروع بتركيب منظومة متكاملة للطاقة الشمسية لتشغيل البئر والمحطة وضخ المياه إلى الخزانات، مما يضمن استدامة الخدمة ويقلل الاعتماد على المشتقات النفطية. ومن المتوقع أن يستفيد من هذا المشروع الحيوي نحو 50 ألف أسرة، مما يعزز الأمن المائي ويحسن الظروف المعيشية للسكان.


