أكد محافظ صعدة اللواء الركن تركي أحمد مزهر بن قمشة أن قبائل صعدة خاضت 44 حرباً ضد ميليشيا الحوثي خلال فترات الصلح بين الميليشيا والدولة، إضافة إلى مشاركة أهالي المحافظة إلى جانب المؤسستين العسكرية والأمنية في الحروب الست بين عامي 2004 و2009، رافضاً اختزال صعدة في توصيف “معقل الحوثي”.
التركيبة القبلية ومراحل المقاومة
أوضح بن قمشة أن صعدة تنقسم قبلياً إلى قسمين رئيسين؛ الأول “همدان بن زيد” وتضم مديريات كتاف والصفراء والحشوة، والثاني “خولان بن عامر” وتضم 12 مديرية. وأشار إلى أن معرفة هذا التكوين تبيّن عدم إمكانية اختزال المحافظة في موقف سياسي واحد، مؤكداً أن سيطرة الجماعة على الأرض جاءت استغلالاً للانقسامات السياسية التي شهدتها صنعاء عام 2011 وليست تعبيراً عن قناعة مجتمعية بفكرها.
نشأة الجماعة والروابط الإقليمية
بيّن محافظ صعدة أن بدر الدين الحوثي قدم إلى المحافظة في ثمانينيات القرن الماضي ولم يكن من أصل أبنائها، مشيراً إلى أنه كان على تواصل وتنسيق مع الثورة الخمينية في إيران وزاره أكثر من مرة. وأضاف أن تنظيم “الشباب المؤمن” ظهر في التسعينيات بقيادة شخصيات أبرزها عبد الكريم جدبان ومحمد عزان ومحمد بدر الدين الحوثي، قبل أن يتجه المسار نحو الانحصار في بيت الحوثي والتحول إلى مشروع مسلح.
ولفت بن قمشة إلى أن الميليشيا خرجت عن المرجعية الفكرية للزيدية واعتمدت مذهباً جارودياً اثني عشرياً لتبرير حصر الحكم في “البطنين”، مؤكداً أن الجماعة تعمل كأداة تنفذ ما تمليه طهران، حيث يدير خبراء إيرانيون المشهد العسكري في مناطق سيطرتها.


