كثفت القوات الروسية ضرباتها الجوية على المدن الأوكرانية مستهدفة مقر جهاز الاستخبارات الأوكرانية في قلب العاصمة كييف، وذلك قبيل زيارة مرتقبة يجرى الترتيب لها يوم الأحد لمبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لبحث فرص السلام بين موسكو وكييف.
استهداف مقر الاستخبارات في كييف
طالت ضربة بطائرة مسيرة روسية مقر جهاز الاستخبارات في العاصمة كييف، وهي الأولى من نوعها التي تستهدف هذا المقر منذ اندلاع الحرب. وأوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المسيرة استهدفت مباشرة مكتب رئيس الجهاز، أولكسندر بوكلاد، مؤكداً استعداد بلاده لرد وصفه بأنه “مناسب وملموس”.
من جانبه، أكد جهاز الاستخبارات عدم إصابة رئيسه بوكلاد، مشيراً إلى أنه سيعاد ترميم المبنى، في حين أعلن رئيس بلدية كييف أن الهجوم أسفر عن إصابة 12 شخصاً.
ضحايا وتصعيد ميداني
ميدانياً، أسفر هجوم روسي على مدينة كاميانسكي بمقاطعة دنيبروبتروفسك جنوب شرقي أوكرانيا عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين. كما أدت هجمات روسية متكررة على مركز تجاري في ميكولايف إلى إصابة شخصين واندلاع حرائق وأضرار مادية واسعة، مما اضطر فرق الإنقاذ الأوكرانية للتوقف والانسحاب أكثر من مرة قبل استئناف عملها بسبب خطر تجدد القصف.
وفي حصيلة العمليات خلال الساعات الـ24 الماضية، أعلن الجيش الأوكراني تدمير أو تعطيل أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة والآليات الروسية. وأشار الجيش إلى تسجيل 236 اشتباكاً مسلحاً، من بينها 40 هجوماً على محور بوكروفسك، وسط تنفيذ القوات الروسية عشرات الغارات الجوية وآلاف عمليات القصف.
تحركات دبلوماسية ومساعٍ للسلام
يتزامن هذا التصعيد العسكري مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيفاد مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر للدفع نحو اتفاق سلام بين الطرفين. وذكر زيلينسكي أن المبعوثين سيتوجهان من موسكو إلى كييف يوم الأحد، بينما تعهدت كييف بتأمين الملاحة الجوية خلال الزيارة وطالبت موسكو بالمثل لمنع التصعيد العسكري من إغلاق نافذة التفاوض. ورغم ذلك، أشارت مصادر إلى أن مسار الزيارة لا يزال عرضة للتغيير، مما يعكس هشاشة المسار التفاوضي في ظل استمرار الضربات.


