أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، استعداد روسيا المبدئي لاستئناف المفاوضات الثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا في العاشر من نوفمبر القادم تقريباً، عقب محادثات جرت في مدينة سان بطرسبرغ واستمرت نحو ثلاث ساعات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.
وذكر مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن اللقاء كان «مفصلاً وصريحاً»، مشيراً إلى أن ويتكوف أطلع بوتين على نتائج محادثاته مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين في أوسلو، ونقل أفكاراً ووثائق تتعلق بعناصر اتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا بمشاركة المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر عن بُعد. وأوضح أوشاكوف أن المحادثات المزمعة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي ينبغي أن تركز على إنشاء منظومة أمنية لما بعد انتهاء النزاع.
مواقف الأطراف وتطورات الملفين الإنساني والطاقة
وفي حين دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى تجميد خطوط القتال كخطوة أولى نحو محادثات وقف إطلاق النار، تواصل موسكو المطالبة باتفاق على القضايا الجوهرية قبل وقف الأعمال القتالية، وعلى رأسها انسحاب القوات الأوكرانية من المناطق التي تسيطر عليها في إقليم دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلن بوتين الإفراج عن المواطن الأمريكي ستيفن هابارد المحكوم عليه عام 2024 بالسجن سبع سنوات بتهمة القتال مع القوات الأوكرانية؛ حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هابارد في طريقه إلى الولايات المتحدة بعد الإفراج عنه دون مقابل بطلب سابق منه.
وفي ملف الطاقة، أعلن بوتين أن أول ناقلة تحمل 40 ألف طن من الديزل الروسي ستُبحر إلى الولايات المتحدة خلال يومين إلى ثلاثة أيام (الخميس وفق نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك)، تفعيلاً لاتفاق سابق بين واشنطن وموسكو لخفض أسعار الوقود. كما أشار أوشاكوف إلى احتمال عقد اجتماع يجمع بوتين وترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي «أبيك» بمدينة شينزن في نوفمبر.


