انطلقت في مدينة جدة أعمال ندوة “دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة“، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين والقيادات الدينية، لبحث سبل الوقاية من العنف ومعالجته وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
وينظم الندوة مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي. وشهدت أعمالها استعراض أبحاث ودراسات علمية تهدف إلى تأصيل مفهوم العنف وضبطه شرعياً، وبيان صوره وأسبابه وآثاره.
محاور الندوة ومناقشاتها
وتوزعت نقاشات الندوة على عدة محاور شملت المرجعيات الشرعية ذات الصلة بالقضية، وسبل تقديم معالجة علمية مؤصلة تستند إلى نصوص الكتاب والسنة ومقاصد الشريعة، بعيداً عن الإفراط والتفريط أو توظيف النصوص لتسويغ ممارسات تتعارض مع قيم العدل والرحمة.
كما استعرض المشاركون المقاربات المجتمعية والمؤسسية والإعلامية والدولية لمواجهة هذه الظاهرة، إلى جانب تعزيز دور القيادات الدينية في صناعة الوعي، وترشيد الممارسات، وحماية الأسرة وصون كرامة المرأة من مختلف صور الاعتداء والإيذاء.
صياغة خطاب ديني رشيد
وشهدت الجلسات مناقشات موسعة حول سبل الربط بين التأصيل الشرعي والواقع المجتمعي، وصولاً إلى صياغة خطاب ديني رشيد يجمع بين أصالة الدليل ووعي الواقع وفقه النص والتنزيل، بما يحفظ للمرأة كرامتها وللأسرة سكينتها وللمجتمع أمنه واستقراره.


