بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم الخميس في طهران، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مقترحاً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، وتطهيره من الألغام، في إطار الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
واستعرض الجانبان خلال الاجتماع مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار. وتناول اللقاء المناقشات الجارية بشأن الإطار المرحلي المقترح، الذي يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر المضيق، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهيره من الألغام.
وشدد الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني على ضرورة احترام سيادة دول الجوار وحرية الملاحة، مؤكداً أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لحل الخلافات عبر الحوار. من جانبه، أشاد وزير الخارجية الإيراني بالمساعي الدبلوماسية المستمرة لدولة قطر لخفض التصعيد ودعم الحوار.
الموقف الأمريكي والتحذيرات من الألغام
وفي المقابل، تركز الجهود الحالية على إعادة فتح مضيق هرمز، بينما تواصل واشنطن التمسك بخيار العقوبات الاقتصادية. ونقلت وكالة “بلومبيرغ” عن مصادر أن حلفاء الولايات المتحدة حذروا في محادثات خاصة من أن المضيق لا يزال مزروعاً بالألغام الإيرانية، والتي يُقدر عددها بين 80 و150 لغماً، مشيرة إلى أن جهود إزالة الألغام في المياه الدولية لم تنجح بالكامل في تطهير المضيق.
وكان وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، قد صرح أمس بأن الضغط الاقتصادي هو الخيار الأكثر إيلاماً لإيران في الوقت الراهن، مؤكداً أن تركيز واشنطن الحالي يبتعد عن التصعيد العسكري، مع بقاء خيار الضربات مطروحاً. وأضاف هيغسيث في تصريحات لشبكة “نيوز ماكس” الأمريكية: “لا نستبعد بأي حال استخدام ضربات عسكرية في أي مكان بمضيق هرمز أو حول إيران”.


