رعى المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، حفل تسليم جائزة الملك سلمان العالمية للدراسات العليا في تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها في دورتها الثالثة. ويأتي هذا الحدث البارز، الذي نظمه مركز الملك سلمان لدراسات تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها بجامعة الملك سعود، بحضور نخبة من الأمراء والوزراء والأكاديميين والباحثين المهتمين بتوثيق التراث الفكري والحضاري للمنطقة.
جائزة الملك سلمان العالمية.. ريادة علمية وتاريخية ممتدة
استُهل الحفل بالسلام الملكي وتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عرض فيلم تعريفي استعرض مسيرة الجائزة وأهدافها الاستراتيجية في دعم البحث العلمي. وتعد هذه الجائزة امتداداً للاهتمام التاريخي الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، لتوثيق تاريخ الجزيرة العربية وحفظ هويتها الثقافية. فالملك سلمان عُرف دائماً بشغفه الكبير بالتاريخ والعلوم الإنسانية، وحرصه على دعم المؤسسات البحثية مثل دارة الملك عبدالعزيز وجامعة الملك سعود لتكون منارات علمية رائدة عالمياً.
توسع دولي يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030
وفي كلمته خلال الحفل، أكد المشرف العام على مركز الملك سلمان لدراسات تاريخ الجزيرة العربية وحضارتها والأمين العام للجائزة، الأمير الدكتور نايف بن ثنيان، أن الجائزة شهدت تطوراً ملحوظاً في نظامها الأساسي وآليات التحكيم والترشيح بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأوضح أن نطاق المشاركة قد اتسع بشكل كبير ليشمل جامعات عربية ودولية متعددة، بعد أن كانت المشاركات مقتصرة في الدورات السابقة على الجامعات المحلية ودول مجلس التعاون الخليجي، مما يمنح الجائزة بعداً عالمياً يعزز من مكانة المملكة كمركز إشعاع حضاري وثقافي.
مشاركة أكاديمية واسعة وتنوع بحثي متميز
وبيّن الأمير نايف بن ثنيان أن اللجنة العلمية استقبلت ترشيحات من 18 جامعة عريقة تمثل 8 دول مختلفة هي: المملكة العربية السعودية، وبريطانيا، وألمانيا، وتركيا، والمغرب، واليمن، ومصر، وسلطنة عُمان. وبلغ إجمالي الرسائل العلمية المشاركة 56 رسالة، منها 26 رسالة دكتوراه و30 رسالة ماجستير، خضعت لتقييم دقيق شارك فيه أكثر من 80 محكماً متخصصاً من داخل المملكة وخارجها لضمان أعلى معايير الشفافية والتميز الأكاديمي. وأسفرت النتائج عن فوز 4 رسائل في مرحلة الدكتوراه و5 رسائل في مرحلة الماجستير، تميزت بتنوعها العلمي وتغطيتها لجوانب سياسية وحضارية واجتماعية هامة في تاريخ المنطقة.
الأثر الإقليمي والدولي لتوثيق التراث الإنساني
لا يقتصر تأثير هذه الجائزة على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليكون له أثر إقليمي ودولي بالغ الأهمية. فمن خلال تشجيع الباحثين من مختلف دول العالم على دراسة تاريخ الجزيرة العربية، تسهم الجائزة في بناء جسور التواصل الثقافي والمعرفي بين الشرق والغرب، وتصحيح المفاهيم التاريخية وتقديم قراءة علمية رصينة وموثقة لإرث المنطقة الحضاري. وفي ختام الحفل، كرّم الأمير فيصل بن سلمان الفائزين بالجوائز، والتقطت الصور التذكارية، وسط إشادة واسعة بالجهود التنظيمية والعلمية التي تضمن استمرارية هذا العطاء المعرفي المتميز.


