أعرب وفد يضم 250 معتمراً ومعتمرة من 16 دولة آسيوية عن بالغ تقديرهم للإشادة بـالجهود السعودية في خدمة الإسلام، وذلك في إطار الدفعة الأولى من برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة. وأثنى الضيوف على ما لمسوه من حفاوة استقبال ورعاية فائقة منذ لحظة مغادرتهم بلدانهم وحتى وصولهم إلى المدينة المنورة، مؤكدين أن هذه التجربة الروحانية عكست الدور الريادي للمملكة في خدمة المسلمين وتيسير أداء مناسكهم.
إرث ممتد من العطاء وخدمة الحرمين الشريفين
تأتي هذه الإشادة الدولية لتؤكد على النهج الراسخ الذي تتبعه المملكة العربية السعودية على مر تاريخها في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. فمنذ تأسيسها، أولت المملكة اهتماماً استثنائياً بتطوير البنية التحتية وتوسعة المسجد الحرام والمسجد النبوي، وتنفيذ مشاريع عملاقة لضمان راحة وسلامة ملايين الحجاج والمعتمرين الذين يفدون سنوياً. إن لقب “خادم الحرمين الشريفين” الذي يحمله ملوك المملكة ليس مجرد لقب فخري، بل هو تجسيد لالتزام ديني وتاريخي عميق تجاه أقدس بقاع الأرض، وهو ما يترجم إلى استثمارات ضخمة في التقنية والخدمات اللوجستية والأمنية لتقديم تجربة إيمانية متكاملة وسلسة لضيوف الرحمن.
برنامج ضيوف خادم الحرمين: نافذة على رعاية متكاملة
يُعد برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للعمرة والزيارة أحد أبرز المبادرات التي تعكس هذا الاهتمام، حيث يستضيف البرنامج نُخباً وشخصيات إسلامية مؤثرة من مختلف أنحاء العالم. وقد عبر ضيوف الدفعة الأولى، الذين يمثلون دولاً مثل إندونيسيا وماليزيا والصين واليابان وكوريا الجنوبية، عن امتنانهم العميق لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان على هذه الاستضافة الكريمة. وأكدوا أن ما وجدوه من حسن تنظيم ورعاية يجسد النهج الثابت للمملكة في تعزيز أواصر الأخوة والتواصل بين المسلمين، ويعزز مكانتها كقلب نابض للعالم الإسلامي.
من التطور التنموي إلى الإثراء الثقافي: الجهود السعودية في خدمة الإسلام
لم تقتصر إشادة الضيوف على الخدمات التنظيمية فحسب، بل امتدت لتشمل ما شهدوه من تطور تنموي وحضاري، لا سيما زيارتهم للمعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية في المدينة المنورة. وقد نوه المعتمرون بالأساليب التقنية الحديثة التي يستخدمها المتحف في عرض سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مما يوفر تجربة ثقافية وإيمانية فريدة. وتنسجم هذه المشاريع مع رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين، وتقديم صورة مشرقة عن تاريخ الإسلام وحضارته العريقة للعالم أجمع.


