أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم (الجمعة)، استكمال إجراءات التصديق على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تجمع السعودية وتركيا وباكستان، مجددةً التزام إسلام آباد التام بالاتفاقية ورغبتها في تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ الاستقرار ومواجهة التهديدات الأمنية في المنطقة.
بنود الاتفاقية وأهدافها
وتعد الاتفاقية، التي وُقّعت في مكة المكرمة في 7 أغسطس 2026، أن أي هجوم مسلح يستهدف إحدى الدول الثلاث يُمثل هجوماً عليها جميعاً، وتوجب تقديم المساعدة المتبادلة بينها بحسب القدرات المتاحة ونصوص الاتفاق.
وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة اليوم (الجمعة)، أن تأسيس «حلف مكة» يهدف لحماية الأمن والسلام والازدهار، موضحاً أن الاستقرار لا يُستورد وأن الحلول الدائمة لا تُفرض من الخارج. ودعا إلى الالتزام بالحوار الصادق والوساطة المستدامة والملكية الإقليمية، مستشهداً بالجهود التركية في ليبيا كنموذج لبناء الثقة والوصول إلى حلول دائمة.
دبلوماسية موسعة ومؤتمر للوساطة
وتستضيف إسطنبول اجتماعاً يُعقد للمرة الأولى بصيغة موسعة يجمع وزراء خارجية مجموعة (R4) التي تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا، مع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا. وتناقش المحادثات القضية الفلسطينية، وتطورات الأوضاع في اليمن ومضيق هرمز، وسُبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين الدول السبع.
وتُقام الدورة التاسعة لمؤتمر إسطنبول للوساطة يومي 23 و24 أكتوبر تحت شعار «شراكات وآفاق جديدة من أجل السلام: الوساطة في عالم متغير»، بحضور نحو 200 مسؤول ودبلوماسي وخبير وأكاديمي، إلى جانب ممثلين عن مراكز أبحاث ومنظمات دولية، منها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، بهدف تعزيز آليات منع النزاعات وبناء السلام المستدام.


