اقترحت سلطنة عُمان وإيران، اليوم الثلاثاء، إنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، وذلك ضمن مقترحات جديدة لاستئناف الملاحة الآمنة وتطهير الممر المائي من الألغام، بما يصون سيادة البلدين وحقوقهما السيادية.
مباحثات عُمانية إيرانية في طهران
جاء ذلك خلال جلسة مشاورات عقدها وزير خارجية سلطنة عُمان، بدر بن حمد البوسعيدي، مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، في العاصمة الإيرانية طهران. وناقش الوزيران إطاراً مرحلياً يوفر أساساً عملياً وقابلاً للتنفيذ في ضوء الوضع الراهن في المضيق والناجم عن الحرب الأخيرة وتداعياتها.
ويتضمن الإطار المقترح خطوتين رئيسيتين:
- إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز.
- الاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام.
وأوضح بيان مشترك أن المفاوضات الفنية بين الجانبين ستتواصل للتوصل إلى اتفاق بشأن ممر ملاحي دائم، والترتيبات المستقبلية لإدارة المضيق، إلى جانب وضع آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة. كما أكد الجانبان أهمية عقد مفاوضات مشتركة مع دول المنطقة المطلة على مياه الخليج، مع الالتزام بأحكام القانون الدولي واحترام الحقوق السيادية للدول الساحلية.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، في منشور عبر منصة “إكس”، عن تفاؤله بالإعلان قريباً عن الممر المؤقت والترتيبات العملية لاستعادة الملاحة الآمنة، مشيراً إلى أن الإدارة المستقبلية للمضيق والحل الدائم سيأتيان في الوقت المناسب وفقاً للمادة الخامسة من مذكرة إسلام آباد، مع إجراء مناقشات مع الشركاء الإقليميين لدعم السلام والاستقرار وحرية الملاحة.
اتصالات مصرية وموقف أمريكي بشأن التهدئة
وفي سياق متصل، بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اليوم، مع المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، تطورات الأوضاع في المنطقة وجهود احتواء التوتر. وأكد عبد العاطي خلال الاتصال أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.
وشدد وزير الخارجية المصري على ضرورة الالتزام بمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية وتنفيذ ما تضمنته من تفاهمات كخطوة لبناء الثقة وخفض التوتر، مؤكداً أهمية ضمان حرية وأمن وسلامة الملاحة وعدم عرقلة حركة السفن التزاماً بالقانون الدولي، وتجنيب الممرات المائية الدولية تداعيات التصعيد الإقليمي.
من جهة أخرى، صرح مسؤول في البيت الأبيض بأنه لا توجد محادثات أو نقاشات قائمة أو مجدولة مع إيران، موضحاً أن الحصار البحري يظل مفروضاً بقوة وفاعلية، وأن مضيق هرمز مفتوح بعد إزالة الألغام البحرية أو تدميرها.


