أصدرت سلطنة عُمان بياناً رسمياً أعربت فيه عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للاستهدافات الإيرانية التي طالت مواقع في المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية. وأكدت السلطنة وقوفها التام وتضامنها المطلق مع هذه الدول الشقيقة في وجه كل ما يهدد أمنها واستقرارها.
موقف حازم وتضامن خليجي وعربي
يأتي هذا الموقف العُماني ليؤكد على وحدة المصير المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الشقيقة. وقد شددت السلطنة في بيانها على تأييدها الكامل لكافة الإجراءات التي تتخذها الدول المستهدفة لحماية أمنها القومي والذود عن سيادتها ومكتسبات شعوبها. ويعكس هذا البيان التزام مسقط الراسخ بمبادئ الأمن الجماعي في المنطقة، حيث يُعد أمن أي دولة من دول المجلس والأردن جزءاً لا يتجزأ من الأمن الإقليمي العام.
دعوة لاحترام السيادة والقانون الدولي
في سياق متصل، دعت سلطنة عُمان إلى ضرورة الوقف الفوري لأي ممارسات من شأنها انتهاك سيادة الدول، مشددة على أهمية الالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة التي تجرم الاعتداء على سيادة الدول الأخرى أو التدخل في شؤونها الداخلية. وأشارت السلطنة إلى أن مثل هذه التصعيدات لا تخدم مصلحة شعوب المنطقة، بل تزيد من حدة التوتر وتقوض فرص التنمية والازدهار.
أهمية الاستقرار الإقليمي
تكتسب هذه الدعوة العُمانية أهمية خاصة نظراً للموقع الجيوسياسي الحساس للمنطقة، التي تمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة. وترى السلطنة أن الحوار البناء والعمل الدبلوماسي القائم على الاحترام المتبادل وحسن الجوار هو السبيل الوحيد لضمان استدامة الأمن والاستقرار. وحذرت من مغبة الانزلاق نحو الفوضى التي قد تؤثر تداعياتها ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل والدولي أيضاً.
واختتمت السلطنة موقفها بالتأكيد على ضرورة تكاتف الجهود الدولية والإقليمية للعمل على ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، والنأي بالمنطقة عن الصراعات التي تستنزف مقدراتها، داعية الحكمة والعقلانية لتكون هي السائدة في معالجة الأزمات الراهنة.


