أبقت مجموعة العمل المالي “فاتف” دولة ميانمار ضمن قائمة الدول عالية المخاطر، داعية المؤسسات المالية إلى تشديد المراقبة على المعاملات المالية المرتبطة بها لمعالجة قصور مكافحة غسل الأموال ومخاطر الاحتيال الإلكتروني، وذلك رغم التحركات الدبلوماسية الأمريكية والجهود اليابانية لتخفيف عزلتها الاقتصادية.
قرار الرقابة الدولية والمهلة المحددة
وأكد بيان المجموعة الصادر في 30 أكتوبر استمرار إدراج البلاد على قائمة الرقابة المشددة، محذراً من إمكانية تطبيق تدابير مضادة بحلول فبراير 2027 إذا لم يتحقق تقدم إضافي. ورغم اعتراف المجموعة بخطوات السلطات لمواجهة الاحتيال الإلكتروني الذي يشكل خطراً كبيراً على التمويل غير المشروع، فقد شددت على حماية ضحايا الاتجار بالبشر وضمان عدم تأثير إجراءات التدقيق على المساعدات الإنسانية والأنشطة المشروعة للمنظمات غير الربحية والتحويلات المالية.
جهود يابانية لتسهيل حركة الأموال
في المقابل، تدفع اليابان نحو إزالة البلاد من القائمة السوداء لتسهيل ممارسة الأعمال ودعم التعافي الاقتصادي. وتقتصر هذه المساعي اليابانية على تخفيف متطلبات التدقيق المعزز على المعاملات المالية، دون أن تشمل إلغاء العقوبات أو رفع القيود المفروضة على الشخصيات المرتبطة بالحكم العسكري.
اتصالات أمريكية ومكافحة الجريمة
وعلى المسار الدبلوماسي، أجرى مسؤولون أمريكيون محادثات مع ممثلي الحكومة المدعومة من الجيش في طوكيو، أعقبت لقاءً سابقاً في العاصمة نايبيداو جرى في 16 أكتوبر. وتركزت المحادثات على إطلاق سراح رجل أعمال أمريكي ومواجهة مراكز الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف مواطنين أمريكيين، مع احتمال اتساع النقاشات لتشمل المعادن الأرضية النادرة، في حين أكدت الخارجية الأمريكية أن التواصل يهدف لتحقيق نتائج عملية للحد من الجريمة عابرة الحدود، مع استمرار فرض العقوبات على قائد الجيش مين أونغ هلاينغ.


