إدانة واسعة لهجمات تزعزع استقرار المنطقة
أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة سلسلة الهجمات التي طالت منشآت حيوية في الخليج العربي، وفي مقدمتها استهداف مراكز حدودية كويتية ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت. وشملت الإدانة أيضاً الاعتداءات التي تعرضت لها القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة العراقية، واستهداف ناقلتي نفط إماراتيتين أثناء عبورهما مضيق هرمز الاستراتيجي، في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
تأتي هذه الأحداث في سياق فترة متوترة تشهدها منطقة الخليج، التي تعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية. ويشكل مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من النفط المنقول بحراً في العالم، نقطة محورية في الجغرافيا السياسية الدولية. أي تهديد لحرية الملاحة في هذا الممر المائي لا يؤثر فقط على الاقتصادات الإقليمية، بل يمتد تأثيره ليشمل أسواق الطاقة العالمية بأسرها، مما قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعار النفط ويعرض سلاسل الإمداد للخطر. إن استهداف البنية التحتية النفطية والبعثات الدبلوماسية يمثل تجاوزاً للأعراف الدولية ويهدد بتصعيد النزاعات إلى مستويات يصعب السيطرة عليها.
موقف إسلامي موحد ضد انتهاك سيادة الدول
وفي بيان رسمي صادر عن الرابطة، جدد الأمين العام ورئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد العيسى، التنديد بما وصفه بـ “الاعتداءات الإيرانية الإجرامية المتكررة”، والتي اعتبرها انتهاكاً صارخاً للقيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية. وأشار البيان إلى أن هذه الأعمال تقوض كافة الجهود المبذولة لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، وتخالف مبادئ حسن الجوار وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي. كما شملت الإدانة استمرار التهديدات الإيرانية الموجهة لأمن دول أخرى في المنطقة مثل المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، ودولة قطر.
وأكد الدكتور العيسى على التضامن الكامل والوقوف صفاً واحداً مع الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات، ودعمها في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. ويبرز هذا الموقف أهمية التكاتف الدولي والإسلامي في وجه الأعمال التي تزعزع الأمن الإقليمي، ويوجه رسالة واضحة بضرورة احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي كسبيل وحيد لضمان التعايش السلمي وتحقيق الاستقرار الدائم في منطقة الشرق الأوسط.


