ناقشت جلسة حوارية في اليوم الختامي لمؤتمر “حوار الأمن والتاريخ 2026” بالرياض، العلاقة بين الإعلام والأمن، وسبل تعزيز الشراكة الاستباقية لبناء الوعي الوطني ومواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.
تكامل الأدوار بين الأمن والإعلام
أكد عضو مجلس الشورى ورئيس وكالة الأنباء السعودية سابقاً، الدكتور فهد آل عقران، أن الأمن يمثل ركيزة أساسية للازدهار، مشيراً إلى أن الإعلام يؤدي دوراً مكملاً للمنظومة الأمنية عبر إيصال الرسائل التوعوية وترسيخ الثقة بالمعلومات الموثوقة. وأوضح آل عقران أن العلاقة بين الطرفين تقوم على التكامل، لا سيما مع التحول المتسارع للجمهور نحو المنصات الرقمية.
المسؤولية المهنية ومواجهة الشائعات
من جانبه، شدد رئيس تحرير صحيفة “عكاظ”، جميل الذيابي، على أن التطور المتسارع في وسائل الاتصال يضاعف مسؤولية الإعلام في التحقق من المعلومات. وأكد الذيابي أن السبق الصحفي لا ينبغي أن يكون على حساب الدقة، خاصة في القضايا الأمنية الحساسة، لافتاً إلى أن غياب المعلومة الموثوقة يفتح المجال للتكهنات، مما يتطلب تواصلاً استباقياً وسريعاً من الجهات الرسمية. كما أشار إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي، رغم قدرتها على إنتاج المحتوى بسرعة، لا تلغي الحاجة إلى الصحفي المحترف.
الاتصال الأمني والشراكة المستمرة
وشهدت الجلسة مشاركة المتحدث الأمني لوزارة الداخلية ومدير الإدارة العامة للإعلام والاتصال المؤسسي، العميد طلال بن عبدالمحسن بن شلهوب، حيث ركزت مناقشاته على تطوير الاتصال الأمني والتعامل مع تدفق المعلومات في بيئة رقمية سريعة ومتعددة المصادر.
بدوره، أكد أستاذ الإعلام الاقتصادي المشارك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، شجاع البقمي، أهمية تفهم طبيعة العمل الصحفي، معتبراً أن الحوار والشراكة هما الطريق نحو النجاح المشترك.
توصيات الجلسة الختامية
وخلصت الجلسة إلى أن نجاح العلاقة بين الإعلام والأمن يتطلب الانتقال من التواصل المؤقت أثناء الأحداث إلى شراكة مستمرة واستباقية تواكب المستجدات وتتعامل مع تداعياتها، مع التأكيد على أن سرعة ودقة المعلومة الرسمية هما الأساس في إدارة المشهد الإعلامي.
يذكر أن المؤتمر تنظمه وزارة الداخلية في الرياض بمشاركة واسعة من القيادات والمتخصصين والباحثين والإعلاميين لاستشراف المستقبل في ضوء التحولات التي تشهدها المملكة العربية السعودية.


