أعلنت جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، في خطوة تعزز من ريادتها الأكاديمية والبحثية، عن إطلاق برنامج موهبة الإثرائي البحثي 2026، الذي يأتي كثمرة لشراكتها الاستراتيجية الممتدة مع مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة”. يهدف البرنامج، الذي تستمر فعالياته حتى 30 يوليو، إلى صقل مهارات الطلاب والطالبات الموهوبين في مجالات البحث العلمي والابتكار، وتزويدهم بالخبرات اللازمة ليصبحوا نواة لجيل جديد من الباحثين القادرين على دفع عجلة التنمية والمساهمة بفعالية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
شراكة استراتيجية لتمكين العقول الواعدة
يمثل هذا البرنامج العام السادس على التوالي من التعاون الناجح بين الجامعة ومؤسسة “موهبة”، مما يعكس التزاماً راسخاً برعاية المواهب الوطنية. وتُعد مؤسسة “موهبة”، التي تأسست عام 2000، ركيزة أساسية في المنظومة الوطنية لاكتشاف ورعاية الموهوبين في المملكة، حيث تعمل على توفير بيئة محفزة للإبداع والابتكار منذ سن مبكرة. وتأتي هذه الشراكة لتدمج بين خبرة “موهبة” في تحديد الطاقات الشابة الواعدة، والإمكانيات البحثية والبنية التحتية المتقدمة التي توفرها جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، مما يخلق تجربة علمية متكاملة وفريدة من نوعها للمشاركين.
محتوى علمي مكثف في برنامج موهبة الإثرائي البحثي
أوضحت رئيسة البرنامج، الدكتورة ماريا بنت سالم إبراهيم، أن الجامعة تفخر بتنفيذ هذا البرنامج الذي يجسد التزامها بتمكين الموهوبين. ويخوض الطلاب المشاركون رحلة علمية مكثفة تمتد لأربعة أسابيع، يعملون خلالها على تنفيذ 47 مشروعاً بحثياً مبتكراً داخل 15 معملاً بحثياً متخصصاً، تحت إشراف 15 باحثاً أكاديمياً من ذوي الخبرة. لا يقتصر المحتوى على الجانب النظري، بل يجمع بين أساسيات البحث العلمي، والأبحاث الانتقالية التي تربط بين الاكتشافات المعملية والتطبيقات العملية، بالإضافة إلى ورش عمل متخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومهارات التواصل والعرض العلمي، وهي أدوات أساسية لأي باحث في العصر الحديث.
بناء جيل من الباحثين لدعم الاقتصاد المعرفي
يكتسب البرنامج أهمية كبرى كونه يتقاطع بشكل مباشر مع الأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار في المملكة. فمن خلال إعداد جيل مزود بمهارات البحث المتقدمة، يساهم البرنامج في بناء رأس المال البشري الذي يعد حجر الزاوية في التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة. إن تمكين هؤلاء الشباب من خوض تجارب بحثية نوعية في مراحل مبكرة من مسيرتهم التعليمية لا يثري معارفهم فحسب، بل يلهمهم لمتابعة مسارات مهنية في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM)، وهي القطاعات الحيوية التي تعتمد عليها رؤية 2030 لتحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للبحث والابتكار.


