مسيرة حاشدة في تعز: رسالة شعبية لدعم معركة التحرير واستعادة السيادة اليمنية
شهدت مدينة تعز، العاصمة الثقافية لليمن، يوم الخميس، مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت لتجديد الدعم الشعبي لمعركة التحرير واستعادة مؤسسات الدولة، والتأكيد على المطلب الجامع بحماية وصون السيادة اليمنية. توافدت حشود غفيرة من مختلف مديريات المحافظة، ممثلةً طيفاً واسعاً من المكونات السياسية والاجتماعية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، في مشهد يعكس إجماعاً وطنياً على ضرورة إنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي واستعادة الجمهورية.
ورفع المشاركون في المسيرة شعارات مؤيدة لقرارات مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، ومساندة للجيش الوطني في معركته المصيرية لبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية. وجاء هذا الحراك الشعبي ليؤكد أن إرادة اليمنيين أقوى من أن تنكسر، وأن مشروع الدولة هو الخيار الوحيد الذي يلتف حوله الشعب لإنهاء سنوات من الحرب والمعاناة.
تعز.. صمود أسطوري وتأكيد على الهوية الوطنية
تكتسب هذه المسيرة أهمية خاصة كونها تنطلق من مدينة تعز، التي تمثل رمزاً للصمود في وجه الحصار الخانق الذي تفرضه ميليشيات الحوثي منذ ما يقرب من عقد من الزمان. لقد دفعت المحافظة ثمناً باهظاً دفاعاً عن النظام الجمهوري والحرية والكرامة، وقدمت آلاف الشهداء والجرحى. ويعتبر صمودها المستمر شاهداً على زيف ادعاءات الميليشيا، وكشفاً لما تسببت به من مأساة إنسانية واقتصادية وأمنية. إن خروج أبناء تعز بهذه الأعداد الهائلة هو استفتاء شعبي يرفض مشروع الإمامة والاستبداد، ويتمسك بالمشروع الوطني الجامع الذي قامت من أجله ثورة 26 سبتمبر.
رسائل متعددة الأبعاد لدعم السيادة اليمنية
لم تكن المسيرة مجرد حدث محلي، بل حملت في طياتها رسائل سياسية واستراتيجية متعددة. فعلى الصعيد الداخلي، هي رسالة دعم وتفويض للقيادة الشرعية والحكومة لاتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية سيادة الجمهورية اليمنية، ورفض أي محاولات لفرض أمر واقع خارج مؤسسات الدولة. كما أنها تدعم القرارات الاقتصادية الهادفة لاستعادة الموارد السيادية، وعلى رأسها استئناف تصدير النفط لتمكين الدولة من صرف الرواتب وتحسين الخدمات. وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تدين المسيرة بوضوح التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني، معتبرةً أن دعم طهران العسكري والسياسي للحوثيين هو انتهاك صارخ لسيادة اليمن وتهديد مباشر لأمن الملاحة الدولية والاستقرار في المنطقة. وقد دعا البيان الصادر عن المسيرة إلى توحيد الصف الوطني والالتفاف حول مشروع الدولة وقيادتها السياسية وقواتها المسلحة، باعتبار معركة التحرير هدفاً وطنياً جامعاً لكل اليمنيين.


