نجح فريق طبي في إنقاذ حياة امرأة تبلغ من العمر 27 عاماً أثناء عملية ولادة قيصرية عاجلة، وذلك بفضل تشخيص جيني مسبق كشف عن استعدادها الوراثي للإصابة بحالة فرط الحرارة الخبيث، وهي استجابة نادرة وخطيرة لبعض أدوية التخدير العام.
تفاصيل التدخل الطبي العاجل
عندما تعثرت ولادة المرأة في الأسبوع الثامن والثلاثين، واضطر الفريق الطبي لإجراء جراحة قيصرية عاجلة، ساهم توثيق حالتها الجينية في ملفها الطبي في تجنب الأدوية المحفزة للتفاعل الخطير. واختار الأطباء التخدير النصفي كبديل آمن، مع تجهيز العلاج المضاد للطوارئ تحسباً لأي تطورات.
وتمت الولادة بنجاح بعد 45 دقيقة من اتخاذ قرار القيصرية، حيث وُلد طفل بوزن 3.1 كيلوغرام، واستقرت حالة الأم دون حدوث التفاعل الخطير، وغادرت المستشفى في اليوم الثالث.
التاريخ العائلي والتوثيق العلمي
وكان الأطباء قد اكتشفوا الخطر الجيني لدى المريضة قبل حملها إثر خضوعها لفحص وراثي مدفوعاً بتاريخ عائلي شهد وفاة جدها أثناء عملية جراحية سابقة. ونشرت جامعة القصيم تفاصيل هذه الحالة في مجلة دولية محكمة تابعة لـ ‘سبرنجر نيتشر’ في الثاني من سبتمبر 2026.
وأوضح التقرير الطبي أن حالة فرط الحرارة الخبيث تنجم عن أنواع محددة من غازات التخدير وأدوية إرخاء العضلات، وتؤدي إلى ارتفاع حاد في حرارة الجسم وتسارع النبض واضطراب شديد في العضلات، مما قد يهدد الحياة.
وشدد التقرير على أهمية معرفة التاريخ العائلي وإجراء الاستشارات الوراثية عند الاشتباه، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحالة موثقة لامرأة واحدة ولا تعني أن التخدير العام يشكل خطراً على جميع الحوامل أو أن الفحص الوراثي مطلوب للجميع، بل تشير إلى أهمية الوعي الطبي عند وجود عوامل خطورة واضحة.


