أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الجمعة، أن توقيع قادة المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان على اتفاقية مكة للدفاع المشترك يجسد عمق العلاقات الأخوية والإستراتيجية بين الدول الثلاث، ويمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون الدفاعي المشترك.
وأوضح الأمير فيصل بن فرحان، في تصريح له، أن الاتفاقية تأتي تتويجاً للرغبة المشتركة في توحيد الجهود لمواجهة التحديات والتهديدات التي تمس أمن المنطقة واستقرارها. وأضاف أنها تعكس الإرادة السياسية للدول الثلاث نحو حماية الأمن والاستقرار، ودعم بيئة إقليمية أكثر أمناً تخدم شعوبها وتسهم في ترسيخ فرص التنمية والازدهار.
أهداف الاتفاقية وبنود الردع المشترك
من جانبه، أعلن وكيل وزارة الخارجية السعودية، السفير الدكتور رائد قرملي، أن الاتفاقية تنص على أن أي اعتداء مسلح على إحدى الدول الثلاث يُعد اعتداءً على جميعها، مما يعزز منظومة الردع المشترك ويفتح المجال لتطوير القدرات الدفاعية وتكامل الإمكانات العسكرية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات الدفاعية.
وشدد قرملي على أن الاتفاقية ليست تصعيداً للتوتر مع أي دولة، ولا تستهدف بناء أي محور سياسي أو عسكري أو تكتل طائفي، كما أنها غير مرتبطة بأي مساعٍ نووية أو سباق للتسلح. وأوضح أن الاتفاقية جاءت بعد مفاوضات تفصيلية استمرت لسنوات، وتهدف إلى تعزيز الأمن الجماعي والردع الإستراتيجي بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان.
وأشار وكيل وزارة الخارجية إلى أن هذه الاتفاقية لا تلغي أو تحل محل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف ترتبط بها الدول الثلاث، مؤكداً أنها لا تأتي على حساب علاقات المملكة الخليجية أو العربية أو الدولية، بل تنسجم مع نهجها القائم على تعزيز الشراكات الإستراتيجية ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي.


