وقع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الجمعة في مكة المكرمة، اتفاقية مكة للدفاع المشترك لتعزيز التعاون الدفاعي والردع الاستراتيجي بين الدول الثلاث.
أبعاد وأهداف اتفاقية مكة للدفاع المشترك
أكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، السفير رائد قرملي، عبر منصة “إكس”، أن الاتفاقية تهدف إلى بناء قدرات ذاتية مستدامة وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة. وأوضح قرملي أن الاتفاقية لا تمثل توجهاً لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي أو مذهبي، كما أنها غير مرتبطة بمساعٍ نووية أو سباق تسلح، ولا تشكل تهديداً لأمن أي دولة أو تصعيداً للتوتر في المنطقة.
وبموجب بنود الاتفاقية، يُعتبر أي هجوم خارجي مسلح على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم على الجميع. وتعمل الاتفاقية على تطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي والردع الاستراتيجي، ورفع الجاهزية وتكامل القدرات للتصدي المشترك لأي تهديد يمس أمن وسلامة أراضي الدول الموقعة.
سياق الاتفاقية والعلاقات الاستراتيجية
أشار السفير رائد قرملي إلى أن الاتفاقية لا تلغي أو تحل محل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف قائمة بين الدول الثلاث أو مع دول ومنظمات أخرى، مؤكداً أنها لا تأتي على حساب علاقات المملكة الاستراتيجية والقوية خليجياً وعربياً ودولياً.
وأضاف أن الاتفاقية تجسد عمق العلاقات الاستراتيجية التاريخية الممتدة لعقود بين السعودية وتركيا وباكستان، وتأتي تتويجاً لمفاوضات تفصيلية استمرت لسنوات.
وقد شهدت القمة الثلاثية استعراض العلاقات المتميزة بين الدول الثلاث وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأوضح بيان مشترك أن الاتفاقية تنطلق من الروابط التاريخية الراسخة وروابط الأخوة والتضامن الإسلامي، سعياً لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي والعالمي.


