في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز جودة الحياة وتحقيق أعلى معايير الأمان على الطرق، رأس محافظ محايل محمد بن فلاح القرقاح اجتماع لجنة السلامة المرورية الفرعية بالمحافظة. وشهد الاجتماع حضور أعضاء اللجنة من مختلف الجهات الحكومية ذات العلاقة، حيث تم استعراض الخطط والمبادرات الرامية إلى رفع مستوى السلامة المرورية والحد من الحوادث في المحافظة ومراكزها التابعة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
تحديد ومعالجة النقاط السوداء لرفع كفاءة الطرق
تركزت مناقشات الاجتماع بشكل أساسي على الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها معالجة “النقاط السوداء”، وهي المواقع التي تسجل معدلات حوادث مرتفعة بشكل متكرر. قامت اللجنة بمراجعة شاملة لهذه المواقع، التي تشمل تقاطعات حيوية ومنحنيات خطرة وطرقات تفتقر إلى الإنارة أو اللوحات الإرشادية الكافية. تم خلال الاجتماع استعراض الحلول الهندسية والفنية المقترحة لكل موقع، مثل إنشاء دواوير، أو تركيب إشارات ضوئية، أو وضع مطبات تهدئة، أو تحسين معابر المشاة. وأقرت اللجنة حزمة من التوصيات العاجلة التي سيتم رفعها للجهات المختصة لاستكمال الإجراءات النظامية والبدء في تنفيذها، بهدف تحسين كفاءة شبكة الطرق وتقليل مسببات الحوادث بشكل ملموس.
مسؤولية تكاملية: دور لجنة السلامة المرورية في تنسيق الجهود
أكد محافظ محايل خلال الاجتماع على أن السلامة المرورية هي مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود والتنسيق المستمر بين كافة القطاعات. وشدد على أهمية الدور الذي تلعبه لجنة السلامة المرورية كمنصة للتكامل بين جهود المحافظة والبلدية وإدارة المرور وفرع وزارة النقل والخدمات اللوجستية وغيرها من الجهات. وأوضح أن هذا النهج التكاملي يضمن تنفيذ حلول مستدامة وفعالة، بدلاً من الحلول الجزئية المؤقتة. كما وجه القرقاح بضرورة تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المعتمدة، مؤكداً أن حماية الأرواح والممتلكات تأتي على رأس الأولويات، وأن توفير بيئة مرورية آمنة هو حق أساسي للمواطنين والمقيمين.
مواءمة مع رؤية 2030 لتعزيز جودة الحياة
تأتي هذه الجهود في محافظة محايل كجزء لا يتجزأ من الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية المنبثقة عن رؤية المملكة 2030. تهدف الرؤية إلى خفض معدل الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية بشكل كبير، وذلك عبر تطوير البنية التحتية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، وتطبيق الأنظمة المرورية بصرامة. وتعتبر اللجان الفرعية للسلامة المرورية في المحافظات أداة تنفيذية رئيسية لتحقيق هذا الهدف الوطني، حيث تعمل على ترجمة الخطط الاستراتيجية إلى إجراءات عملية على المستوى المحلي، مما يساهم في جعل مدن المملكة ومحافظاتها أماكن أكثر أماناً وجودة للحياة.


