أعلنت المحكمة الانتخابية في البرازيل فوز الرئيس لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة، عقب تغلبه في جولة الإعادة بفارق تجاوز 4 ملايين صوت على منافسه السيناتور فلافيو بولسونارو، في نتيجة خالفت توقعات استطلاعات الرأي.
ورفض فلافيو بولسونارو، الابن الأكبر للرئيس السابق جايير بولسونارو، الاعتراف بالهزيمة، معلناً عزمه المطالبة بإلغاء نتائج الانتخابات استناداً إلى قرار أصدره أحد قضاة المحكمة العليا يوم الأحد بتمديد التصويت ساعتين إضافيتين. وترجح تقديرات المحللين أن فرص إلغاء النتائج محدودة في ظل اتساع الفارق بين المرشحين، ولأن حملة فلافيو هي من طلبت التمديد بسبب الأمطار في المناطق الجنوبية.
تحديات سياسية واقتصادية مرتقبة
ويواجه لولا دا سيلفا، البالغ من العمر 80 عاماً، فترة رئاسية معقدة أمام كونغرس يُعد الأكثر محافظة منذ ثمانينيات القرن الماضي؛ إذ يُتوقع أن يحصد الحزب الليبرالي وحلفاؤه أكثر من 280 مقعداً في مجلس النواب وما يصل إلى 50 مقعداً في مجلس الشيوخ، مما يمنح المعارضة اليمينية أغلبية مريحة لتشديد الضغوط على القرارات الحكومية والموازنة العامة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تتزامن الولاية الجديدة مع توقعات نمو لا تتجاوز 2.3% للعام المقبل، وتجاوز الدين العام 82% من الناتج المحلي الإجمالي. وكان لولا قد ركز في حملته الانتخابية على خفض الفقر والبطالة، واعداً بتوفير النقل العام مجاناً في عطلات نهاية الأسبوع وبدء زيادة بنسبة 15% في برنامج الرعاية الاجتماعية.
ردود الفعل وتأثير الأسواق
ودولياً، قدم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وعدة قادة من أمريكا اللاتينية التهنئة للرئيس البرازيلي، في حين لم يصدر تعليق فوري من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو وزارة الخارجية الأمريكية. وعلى صعيد الأسواق المالية، هبط صندوق متداول يتبع مؤشر “بوفيسبر” البرازيلي في البورصة اليابانية بنحو 15% خلال التداولات الآسيوية فور الإعلان عن النتيجة.


