صرح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، اليوم الجمعة، بأن إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بتخفيف العقوبات الأمريكية أو رفعها، في وقت تطالب فيه واشنطن طهران بإعادة فتح الممر المائي الحيوي أمام حركة الملاحة.
شروط إيرانية وموقف روسيا
وأوضح لافروف أن مضيق هرمز كان مفتوحاً بالكامل حتى الهجمات التي بدأت في 28 فبراير، معتبراً أن موقف طهران اللاحق يعكس تمسكها بمصالحها الوطنية. وبشأن مقترحات فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، ذكر أن موسكو لا تؤيد هذه الخطوة، لكن المسألة ستظل مطروحة للنقاش مستقبلاً.
وجاءت تصريحات لافروف بعد يوم من إعلان وزارة الخارجية الروسية أن موسكو وطهران ناقشتا الأوضاع في الشرق الأوسط ومضيق هرمز، وسط استمرار الخلاف بشأن شروط استعادة حركة الملاحة بصورة كاملة.
وفي سياق آخر، تطرق الوزير الروسي إلى العلاقات مع إيران وكوريا الشمالية، مؤكداً أنه لا يرى مشكلة في وضع روسيا ضمن مجموعة واحدة مع البلدين. كما كشف عن زيارة قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جون راتكليف، إلى موسكو، مشيراً إلى أنه لم يكن حاضراً خلالها، وأن هذه الاتصالات تجري طبيعياً بعيداً عن العلن وفقاً للقواعد التي تحكم أجهزة الاستخبارات.
تحركات دبلوماسية وتراجع حركة العبور
وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية، عاد الوسطاء للتركيز على أهمية إعادة فتح الممر المائي؛ حيث وافقت طهران على إعداد قائمة شروط لاستئناف حركة الملاحة بشكل طبيعي، وذلك بعد تأكيد رئيس الوزراء القطري خلال زيارة لإيران على أهمية احترام حرية الملاحة. وفي الوقت ذاته، تواصل إيران وسلطنة عمان العمل على وضع تفاصيل اتفاقية بشأن الممر المائي، عقب إعلان الحرس الثوري الإيراني اتفاق البلدين على كيفية تقاسم السيطرة على المضيق وعائداته.
ميدانياً، أظهرت بيانات أولية للشحن صدرت اليوم الجمعة، تراجعاً في حركة العبور؛ حيث عبرت 7 سفن للسلع الأولية مضيق هرمز يوم الخميس، مقارنة بـ 17 سفينة في اليوم السابق، وهو رقم يقل عن المتوسط المتحرك لعشرة أيام البالغ 15 سفينة.
وبحسب البيانات الأولية الصادرة عن شركة “كبلر” لتتبع السفن، فإن 4 سفن خرجت من المضيق ودخلته 3 سفن، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام قابلة للتغيير نظراً لقيام بعض السفن بإيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء رحلتها.


