يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية دوره الريادي في مد يد العون للمجتمعات المتضررة حول العالم، مع تركيز خاص على الأزمات الإنسانية في اليمن وقطاع غزة. وتأتي هذه الجهود في إطار التزام المملكة العربية السعودية بتقديم الدعم الإغاثي والتنموي الشامل، حيث ينفذ المركز حزمة من البرامج المتنوعة التي تشمل الرعاية الصحية، والأمن الغذائي، والمشاريع البيئية كإزالة الألغام، بهدف تخفيف معاناة الفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز الأمن الإنساني في هذه المناطق الحيوية.
ذراع السعودية الإنساني.. استجابة شاملة للأزمات
منذ تأسيسه في عام 2015، برز مركز الملك سلمان للإغاثة كأحد أبرز الأذرع الإنسانية للمملكة، حيث يعمل على توحيد وتنظيم الجهود الإغاثية السعودية على الساحة الدولية. وتستند عملياته إلى مبادئ إنسانية راسخة، مع التركيز على تقديم المساعدات دون أي تمييز. وفي سياق الأزمتين اليمنية والفلسطينية، اللتين تشهدان تحديات إنسانية معقدة نتيجة للنزاعات المستمرة، تكتسب تدخلات المركز أهمية قصوى. فهذه المساعدات لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الفورية، بل تساهم أيضًا في بناء قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، وتدعم استقرار المنطقة عبر معالجة بعض الأسباب الجذرية للمعاناة مثل انهيار الخدمات الصحية وانعدام الأمن الغذائي.
جهود متكاملة في اليمن: من الرعاية الصحية إلى تطهير الأراضي
في اليمن، تتخذ جهود مركز سلمان للإغاثة أبعادًا متعددة. ففي محافظة حجة، قدمت عيادات مركز الجعدة الصحي خدماتها العلاجية لـ 8,263 مستفيدًا خلال شهر يونيو 2026، وشملت الخدمات أقسام الطوارئ، والباطنية، والأطفال، والنساء والولادة، والغسيل الكلوي، إلى جانب خدمات المختبر والأشعة والصيدلية والجراحة ونقل الدم. يعكس هذا الدعم استمرار الجهود السعودية في تعزيز القطاع الصحي اليمني المنهك. وعلى صعيد آخر، يواصل مشروع «مسام» لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام عمله الحيوي، حيث تمكن خلال الأسبوع الثالث من يوليو 2026 من انتزاع 1,786 لغمًا وذخيرة غير منفجرة في محافظات عدن وحضرموت وحجة والحديدة وتعز والضالع وشبوة، ليصل إجمالي ما تم نزعه منذ بداية المشروع إلى 575,411 لغمًا. تهدف هذه الجهود إلى حماية أرواح المدنيين وتمكينهم من العودة الآمنة إلى ديارهم واستئناف حياتهم الطبيعية.
دعم الصمود في غزة: مساعدات غذائية عاجلة للنازحين
أما في قطاع غزة، الذي يواجه أزمة إنسانية متفاقمة، فقد كثف المركز من دعمه الإغاثي ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني. وقام المركز بتوزيع 25 ألف وجبة غذائية ساخنة على الأسر الأكثر احتياجًا في وسط وجنوب القطاع، استفاد منها 25 ألف شخص. كما وزع 797 سلة غذائية في مدينة خان يونس، استفاد منها 4,782 فردًا من النازحين. تسهم هذه المساعدات الغذائية العاجلة في توفير الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين، وتعزيز صمودهم في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها، وتؤكد على الموقف السعودي الثابت في دعم القضية الفلسطينية على كافة الأصعدة.


