في إطار جهوده الإنسانية المتواصلة، وزّع مركز سلمان للإغاثة في أفغانستان 200 سلة غذائية في ولاية فراه، مستهدفاً الأسر الأكثر احتياجاً من العائدين والنازحين والأيتام. استفاد من هذه المساعدات 1,200 فرد، بواقع 200 أسرة، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء المعيشي وتوفير متطلبات الحياة الأساسية ضمن مشروع الأمن الغذائي والطوارئ لعام 2026.
جهود إنسانية في ظل تحديات معقدة
تأتي هذه المساعدات في وقت حرج تمر به أفغانستان، التي تعاني من أزمة إنسانية مركبة تمتد لعقود من الزمن. وقد تفاقمت الأوضاع بشكل كبير في السنوات الأخيرة نتيجة للتحديات الاقتصادية والسياسية، فضلاً عن الكوارث الطبيعية المتكررة مثل الجفاف والزلازل، التي أدت إلى تدمير سبل العيش وتشريد الملايين. يواجه الشعب الأفغاني نقصاً حاداً في الغذاء، حيث تحذر المنظمات الدولية من أن نسبة كبيرة من السكان على شفا المجاعة، مما يجعل المساعدات الخارجية شريان حياة لا غنى عنه للأسر المتضررة.
استهداف الفئات الأكثر ضعفاً
يركز التوزيع بشكل خاص على العائدين من دول الجوار والنازحين داخلياً، وهي فئات تجد نفسها في مواجهة صعوبات جمة لإعادة بناء حياتها. كما تشمل المساعدات الأيتام والأسر التي فقدت معيلها، لضمان وصول الدعم إلى من هم في أمس الحاجة إليه، وتوفير شبكة أمان اجتماعي تساهم في استقرار المجتمع المحلي في ولاية فراه، التي تعد من المناطق التي تأثرت بشدة بالظروف الراهنة.
دور مركز سلمان للإغاثة في أفغانستان وأثره المستدام
لا تقتصر أهمية هذه المبادرة على كونها استجابة طارئة، بل هي جزء من استراتيجية شاملة ومستدامة تتبناها المملكة العربية السعودية عبر ذراعها الإنساني، مركز سلمان للإغاثة في أفغانستان. يهدف “مشروع الأمن الغذائي والطوارئ لعام 2026” إلى بناء قدرة المجتمعات المحلية على الصمود وتعزيز الأمن الغذائي على المدى الطويل. إن هذه الجهود تعكس التزام المملكة الراسخ بدعم الشعب الأفغاني الشقيق، وتؤكد على دورها كفاعل رئيسي في العمل الإنساني على الساحة الدولية، مساهمةً في تحقيق الاستقرار الإقليمي.
ويُعد هذا التوزيع امتداداً لسلسلة من المشاريع الإنسانية التي ينفذها المركز في مختلف القطاعات كالصحة والتعليم والمياه والإيواء، مؤكداً على نهج المملكة الشامل في تقديم الإغاثة الذي لا يقتصر على المساعدات العاجلة بل يسعى إلى تحقيق تنمية مستدامة تخفف من معاناة الشعب الأفغاني.


