في حادثة أثارت صدمة واسعة، شهدت سويسرا هجومًا بالسلاح الأبيض في سويسرا صباح اليوم الخميس، داخل محطة قطارات مدينة فينترتور القريبة من زيورخ، مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص. وأعلنت الشرطة السويسرية أنها تمكنت من السيطرة على الوضع بسرعة، حيث ألقت القبض على المهاجم، وهو مواطن سويسري يبلغ من العمر 31 عامًا، فور وقوع الاعتداء.
ووفقًا لبيان الشرطة، وقع الهجوم حوالي الساعة 8:30 صباحًا بالتوقيت المحلي (6:30 بتوقيت غرينتش)، وهو وقت ذروة يشهد حركة كثيفة للمسافرين. وقد تم نقل المصابين الثلاثة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما فرضت السلطات طوقًا أمنيًا واسعًا حول المحطة وبدأت تحقيقاتها الفورية لمعرفة ملابسات الحادث.
تفاصيل الحادثة وردود الفعل الأولية
نقلت وسائل إعلام محلية، من بينها صحيفة “بليك” السويسرية، شهادات لشهود عيان وصفوا حالة من الذعر والهلع سادت المكان، حيث حاول الركاب الفرار من المهاجم الذي كان يحمل سكينًا. وأظهر مقطع فيديو متداول رجلاً يركض خارج المحطة بينما كان الناس يصرخون في الخلفية. وقد أدت الحادثة إلى تعليق جزئي لحركة القطارات في المحطة لعدة ساعات، بينما انتشرت قوات الأمن بكثافة في المنطقة لتأمينها وجمع الأدلة.
هجوم بالسلاح الأبيض في سويسرا ضمن سياق أمني أوروبي
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية حالة من التأهب الأمني المستمر. فعلى الرغم من أن سويسرا تُعتبر تقليديًا واحدة من أكثر الدول أمانًا في العالم، إلا أنها ليست بمعزل عن التهديدات الأمنية التي تواجه جيرانها. خلال السنوات الأخيرة، شهدت دول أوروبية مثل فرنسا وألمانيا وبلجيكا وبريطانيا سلسلة من الهجمات الفردية التي استخدم فيها المهاجمون أسلحة بيضاء أو قاموا بعمليات دهس، مما استدعى رفع مستوى الإجراءات الأمنية في الأماكن العامة والمرافق الحيوية كمحطات القطار والمطارات.
هذه الهجمات، التي يُطلق عليها غالبًا هجمات “الذئاب المنفردة”، تمثل تحديًا كبيرًا للأجهزة الأمنية نظرًا لصعوبة التنبؤ بها ومنعها، حيث ينفذها أفراد غالبًا ما تكون دوافعهم شخصية أو نفسية، أو في بعض الحالات مرتبطة بأيديولوجيات متطرفة. وقد عززت السلطات السويسرية، كغيرها من الدول الأوروبية، من وجودها الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية لمواجهة مثل هذه المخاطر المحتملة.
التحقيقات جارية والدوافع لا تزال غامضة
فيما تواصل السلطات السويسرية تحقيقاتها، لم يتم الكشف بعد عن دوافع المهاجم. وأكدت الشرطة أن التحقيق مفتوح على جميع الاحتمالات، سواء كانت دوافع شخصية، أو مرتبطة باضطرابات نفسية، أو ذات خلفية إرهابية. ويعكف المحققون حاليًا على فحص الخلفية الشخصية للمشتبه به وتحليل سجلاته وتحركاته قبل تنفيذ الهجوم، بالإضافة إلى مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في المحطة وجمع شهادات الشهود لتكوين صورة كاملة ودقيقة عن ملابسات الحادث. ومن المتوقع أن تقدم نتائج التحقيق إجابات حاسمة حول الأسباب التي دفعت هذا الشخص لارتكاب هذا العمل العنيف في مكان عام.


