أعلن الجهاز المركزي لأمن الدولة اليمني القضاء على المتحدث الرسمي باسم تنظيم داعش الإرهابي، المكنى أبو حذيفة الأنصاري، خلال عملية أمنية مشتركة نفذت فجر الثلاثاء في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت. وجاءت العملية استناداً إلى التعاون والتبادل الاستخباري بين الجهاز وقيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وبمشاركة القوات الخاصة المشتركة للتحالف وقوة مكافحة الإرهاب اليمنية (القوة 22).
تفاصيل العملية الأمنية والمضبوطات
أوضح جهاز أمن الدولة أن العملية استهدفت المتحدث باسم التنظيم أثناء اختبائه في أحد المنازل السكنية برفقة ثمانية مدنيين، هم رجل وامرأتان وخمسة أطفال. وأسفرت المداهمة عن القبض على أحد الأشخاص الموجودين في المنزل بعد مقاومته وإصابه ونقله إلى مكان آمن، في حين جرى إخراج النساء والأطفال ونقلهم إلى موقع آمن دون تعرضهم لأي أذى.
وعثرت القوات الأمنية خلال مسح الموقع وجمع الأدلة على حزام ناسف جرى إبطال مفعوله وتفجيره، بالإضافة إلى جهازي كمبيوتر محمول، وخمسة هواتف محمولة، وجهازين لوحيين، لتغادر القوات المشتركة المنطقة عقب نجاح المهمة.
غموض الهوية وحقيقة ميثاق الردفاني
ظلت الهوية الحقيقية للمكنى أبو حذيفة الأنصاري غير معروفة بشكل موثوق على نطاق واسع وسط تكهنات سابقة بأنه عراقي، إلا أن تقارير يمنية غير مؤكدة أفادت بعد مقتله بأن اسمه الحقيقي قد يكون “ميثاق الردفاني” من منطقة ردفان بمحافظة لحج اليمنية.
وفي هذا السياق، نقل الباحث في شؤون الجماعات الجهادية، محمد بن فيصل، عن مصادر وصفها بالخاصة، أن الاسم الحقيقي للمتحدث هو “ميثاق ثابت هيثم الردفاني”، وأنه كان يشغل منصب المتحدث الرسمي للتنظيم إلى جانب منصب “والي ولاية اليمن”، ويعد من أبرز العناصر الشرعية في التنظيم. ونشر الباحث صورة للردفاني مأخوذة من جواز سفر، مشيراً إلى أنه لم يسجن من قبل.
وتشير روايات نشرتها وسائل إعلام يمنية ومصادر محلية إلى أن الردفاني نشأ في منطقة ردفان، وانتقل لاحقاً إلى محافظتي البيضاء وحضرموت قبل انضمامه إلى الجماعات المتطرفة.
مسيرته في التنظيم وسر الحزام الناسف
تولى أبو حذيفة الأنصاري منصب المتحدث الرسمي لتنظيم داعش منذ أغسطس 2023 خلفاً لأبو عمر المهاجر، وكان من أبرز الوجوه الإعلامية في التنظيم. وظهر الأنصاري لأول مرة بشكل بارز في تسجيل صوتي أعلن فيه مقتل زعيم التنظيم آنذاك أبو الحسين الحسيني القرشي وتعيين أبو حفص الهاشمي القرشي خلفاً له.
أصدر الأنصاري لاحقاً عدة تسجيلات دعائية، أبرزها في يناير 2024، ثم عاد للظهور في تسجيل صوتي في فبراير 2026 تناول فيه الوضع في سوريا ودعا عناصر التنظيم لمواصلة القتال.
ووفقاً للمعلومات التي نقلها الباحث محمد بن فيصل، فإن القيادي كان يتنقل بحزام ناسف بصورة دائمة، تماشياً مع تعليمات داخلية للتنظيم تقضي باستخدام الأحزمة الناسفة عند محاولة اعتقال القيادات، وهو ما جعل تنفيذ عملية القبض عليه أمراً بالغ الصعوبة.


