أغلقت قيادات حوثية 23 محلاً تجارياً وبقالة ومستودعاً في محافظة عمران خلال شهر أغسطس الماضي، إثر فرض جبايات مالية وشروط إضافية على ملاكها، في خطوة ضاعفت المعاناة المعيشية لآلاف المدنيين وحرمتهم من الحصول على احتياجاتهم اليومية.
تفاصيل الجبايات والشروط المفروضة
وأفاد مصدر تجاري في محافظة عمران بأن المبالغ المفروضة على المحلات التجارية تصاعدت لتصل إلى أكثر من 900 دولار شهرياً على بعض المحلات، وهو ما يفوق قدرة البقالات الصغيرة، بينما تفرض مبالغ أكبر على المراكز والمستودعات التجارية الكبيرة.
وأوضح المصدر أن القيادات الحوثية ألزمت التجار ورجال الأعمال بقوائم شروط شملت:
- توفير احتياجات القيادات الحوثية والمشرفين وأقاربهم مجاناً باعتبارهم ‘مجاهدين في سبيل الله’.
- دفع مبالغ مالية شهرية لدعم ما يسمى ‘المجهود الحربي’.
تداعيات الإغلاق وملاحقة الرافضين
أدت هذه المطالب والجبايات إلى إغلاق العديد من المحلات التجارية، بما فيها تلك المملوكة لأشخاص موالين للحوثيين، بعد عجزهم عن الاستمرار وتكبدهم خسائر كبيرة. وتعرض التجار الرافضون لدفع الجبايات للملاحقة والسجن، فيما أُجبر آخرون على الدفع تحت الضغط.
ونتيجة لإغلاق هذه المحلات، اضطر مواطنون للتوجه إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية لشراء احتياجاتهم الأساسية وتحمل مشقة السفر. كما يتعرض بعضهم للتوقيف في النقاط الحوثية أثناء عودتهم، حيث يتم الاستيلاء على جزء من المواد التي بحوزتهم مقابل السماح لهم بالمرور.
تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية
وتتزامن هذه الإجراءات مع تدهور الخدمات الصحية والمستشفيات وارتفاع معدلات الفقر والأمراض في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط غياب دور المنظمات الحقوقية والإنسانية والقيود المفروضة على نشر المعلومات المتعلقة بالوضع المعيشي.


