أجرى الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، اليوم السبت، زيارة مفاجئة إلى مدينة النبطية في جنوب لبنان، تفقد خلالها عدداً من المواقع المتضررة جراء الاعتداءات الإسرائيلية، وأكد أنه لا توجد مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الحالي.
ورافق الرئيس اللبناني في جولته قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، وتأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه الجنوب تصعيداً عسكرياً وتهديدات إسرائيلية بتوسيع الضربات.
وشدد عون خلال الزيارة على أن انسحاب إسرائيل، وعودة الأسرى والنازحين، وإعادة الإعمار هي “ثوابت وطنية” تعمل الدولة على تحقيقها. وخلال لقائه عدداً من أبناء النبطية، أكد وقوف الدولة إلى جانبهم قائلاً: “لن نترككم أبداً”، مشيراً إلى العمل على تأمين الأمن والخدمات اللازمة لمساعدتهم على البقاء في مدينتهم.
سياق الزيارة والتهديدات الإسرائيلية
تأتي زيارة عون بالتزامن مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس استعداد بلاده لمواصلة الحملة والاستمرار في ضرب حزب الله في مواقع إضافية، وذلك عقب تدمير واسع لبنى تحتية تحت الأرض في تلة علي الطاهر، وعمليات نسف طالت مناطق أخرى في الجنوب من بينها بلدة المنصوري.
كما تتزامن الجولة مع تأجيل الجولة المقبلة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، والتي كانت مقررة في روما، إلى شهر أكتوبر المقبل بحسب مسؤول أمريكي.
وكانت مدينة النبطية قد شهدت قبل أيام صدور “نداء النباطية الثاني”، الذي طالب فيه مئات من أبناء المدينة بإرسال الجيش فوراً إلى النبطية ومحيطها وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي والخشية من اتساع رقعة الاستهدافات.


