في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والنظام العام في المملكة، أعلنت السلطات الأمنية عن نجاح عملية ضبط متسولين في جدة، حيث تمكنت دوريات الأمن في المحافظة من إيقاف أربعة مقيمين من الجنسية الباكستانية. ويأتي هذا الإجراء ضمن الحملات المكثفة التي تنفذها وزارة الداخلية، ممثلة في الأمن العام، لمكافحة ظاهرة التسول التي تؤثر سلباً على المظهر الحضاري للمدن وتشكل واجهة لأنشطة غير نظامية أخرى.
وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات النظامية بحق الموقوفين تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في نظام مكافحة التسول في المملكة العربية السعودية. وجدد الأمن العام تأكيده على أهمية وعي المواطنين والمقيمين بضرورة عدم التعاطف مع المتسولين، لما قد يترتب على ذلك من دعم لشبكات منظمة تستغل تعاطف أفراد المجتمع لتحقيق مكاسب مادية غير مشروعة.
جهود متكاملة لمكافحة التسول في المملكة
تعتبر ظاهرة التسول من التحديات الاجتماعية التي تتعامل معها المملكة بحزم، ليس فقط من منظور أمني، بل كجزء من رؤية شاملة لتحسين جودة الحياة وحماية النسيج الاجتماعي. وتستند هذه الجهود إلى نظام مكافحة التسول الصادر بمرسوم ملكي، والذي يحدد عقوبات رادعة تشمل السجن والغرامات المالية، بالإضافة إلى إبعاد المقيمين المخالفين عن أراضي المملكة بعد تنفيذ العقوبة المقررة بحقهم. وتهدف هذه الإجراءات إلى القضاء على الممارسات التي تشوه الأماكن العامة وتستغل كبار السن والأطفال في أنشطة مخالفة للقانون.
عمليات ضبط متسولين في جدة كجزء من استراتيجية أوسع
لا تقتصر الحملات الأمنية على مدينة جدة وحدها، بل تمتد لتشمل كافة مناطق ومدن المملكة، مع تركيز خاص خلال المواسم التي يزداد فيها نشاط المتسولين، مثل شهر رمضان ومواسم الحج والعمرة. وتعمل الجهات الأمنية بالتنسيق مع وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لدراسة حالات المتسولين السعوديين وتقديم الدعم اللازم لهم عبر برامج الرعاية الاجتماعية، مما يضمن معالجة الظاهرة من جذورها الاجتماعية والاقتصادية، وليس فقط من جانبها الأمني.
توجيه العطاء نحو القنوات الرسمية الموثوقة
في سياق متصل، حثّ الأمن العام الراغبين في تقديم التبرعات والصدقات على استخدام القنوات الرسمية التي تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها الفعليين. وتوفر المملكة منصات إلكترونية موثوقة مثل “منصة إحسان” و”منصة شفاء” و”المركز الوطني للمسؤولية الاجتماعية”، والتي تعمل تحت إشراف حكومي مباشر لضمان الشفافية وتوجيه العطاء الخيري لدعم الأسر المحتاجة والحالات الإنسانية المؤكدة، بما يساهم في تعزيز التكافل الاجتماعي المنظم والفعال.


