في لفتة تقديرية تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السعودية للمواهب الشابة، كرّم محافظ جدة، الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، بمقر المحافظة اليوم، 121 طالباً وطالبة من الإدارة العامة للتعليم بجدة، والذين حصدوا جائزة منافس 2025 للطلاب المتميزين. جرى التكريم بحضور مدير عام التعليم بالمحافظة، منال بنت مبارك اللهيبي، وعدد من القيادات التعليمية، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذا الحدث في دعم مسيرة التميز العلمي والإبداعي في المملكة.
استثمار في العقول الشابة لدعم رؤية المملكة
يأتي هذا التكريم في سياق التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، حيث يمثل الاستثمار في رأس المال البشري حجر الزاوية في رؤية 2030. فمبادرات مثل “منافس” لا تهدف فقط إلى الاحتفاء بالمتفوقين، بل تسعى إلى بناء جيل متكامل قادر على مواكبة متطلبات المستقبل والمساهمة بفعالية في الاقتصاد القائم على المعرفة. وتعمل وزارة التعليم بشكل دؤوب على إطلاق برامج ومسابقات نوعية تكتشف المواهب في مراحل مبكرة وتوفر لها بيئة محفزة للنمو والابتكار، لتكون هذه العقول الشابة هي وقود التنمية المستدامة والنهضة الشاملة التي تطمح إليها البلاد.
جائزة منافس 2025: منصة للإبداع والريادة
تُعد جائزة منافس 2025 أكثر من مجرد مسابقة، فهي منصة متكاملة مصممة لتشجيع التميز الأكاديمي وتحفيز التفكير النقدي وروح الابتكار لدى الطلاب. وقد أوضحت اللهيبي أن الجائزة تأتي امتداداً لجهود الوزارة في تمكين الطلاب من قيادة المشاريع الريادية. وتغطي مسارات الجائزة المتعددة جوانب حيوية تشمل التفوق في الاختبارات الدولية، والتحصيل المعرفي، والعمل التطوعي، والموهبة العلمية، بالإضافة إلى مهارات المستقبل وريادة الأعمال. هذا التنوع في المسارات يضمن صقل شخصيات الطلاب من كافة الجوانب، وتزويدهم بالمهارات اللازمة التي يتطلبها سوق العمل الحديث، وتعزيز قدرتهم على المنافسة ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على الساحة الدولية أيضاً.
أثر التكريم: من التحفيز المحلي إلى المنافسة العالمية
وخلال الحفل، هنأ محافظ جدة الطلاب والطالبات الفائزين، مؤكداً أن استمرارهم على نهج التميز سيُسهم في صناعة نماذج وطنية مشرّفة. إن هذا التقدير الرسمي يمثل حافزاً قوياً للطلاب لمواصلة رحلتهم في الإبداع والريادة، كما يرسل رسالة واضحة لأقرانهم بأن الجد والاجتهاد هما الطريق الأمثل لتحقيق الذات وخدمة الوطن. وقد بلغ عدد المكرمين 64 طالباً و57 طالبة من 82 مدرسة، وهو ما يعكس اتساع قاعدة التميز في تعليم جدة. ومن المتوقع أن يكون لهؤلاء المبدعين دور بارز في المستقبل، ليس فقط في بناء وطن طموح واقتصاد مزدهر، بل في تمثيل المملكة في المحافل العلمية والثقافية العالمية، وتحقيق إنجازات تضاف إلى سجلها الحافل.


