تتزايد التهديدات العسكرية الموجهة إلى لبنان، مع محاولة إسرائيل استثمار إعلان حزب الله تبنّيه شحنة المتفجرات التي كان يُفترض نقلها إلى الضاحية الجنوبية، لاتخاذه مبرراً للعودة إلى استهداف المنطقة، والتمهيد لإسقاط الضمانات التي تحمي العاصمة بيروت وضاحيتها.
سيناريوهات التوغل والضربات العسكرية
تكشفت خطط وسيناريوات عسكرية تتعلق باحتمال تجدد المواجهة مع إيران وتدخل حزب الله فيها، إذ تتضمن السيناريوات المطروحة التقدم ميدانياً باتجاه مدن صور وصيدا والنبطية باستخدام قوة نارية كثيفة، والعمل على التهجير وصولاً إلى نهر الأولي. كما تشمل الخطط توسيع نطاق الضربات الجوية على المنطقة الجنوبية وفرض حصار بحري على مرفأي بيروت وطرابلس.
غياب الضمانات وأزمة الثقة الإقليمية
تأتي هذه المعطيات في ظل عدم توافر أي ضمانات تحول دون اتساع رقعة الحرب إلى لبنان أو تمنع انخراط حزب الله في حال اندلاع مواجهة إقليمية شاملة. وينسحب هذا الغياب للضمانات على مسار المفاوضات الإيرانية الأمريكية، حيث يسعى الجانبان للوصول إلى جهات ضامنة موثوقة لتنفيذ أي اتفاق مستقبلي وسط أزمة ثقة عميقة بين الطرفين.
تأثير التطورات السياسية في واشنطن وتل أبيب
يتزامن هذا التصعيد مع غموض سياسي داخل إسرائيل نتيجة انتخابات لم تفضِ إلى غالبية حاسمة لتشكيل حكومة، إلى جانب ترقب الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة غداً الثلاثاء، وما ستفرزه من توازنات جديدة داخل الكونغرس في النصف الثاني من ولاية الرئيس دونالد ترمب.


