نيابةً عن أمير منطقة المدينة المنورة، الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، رعى نائب أمير المنطقة، الأمير سعود بن خالد بن فيصل، حفل تخريج الجامعة الإسلامية لطلاب الدفعة الـ62 للعام الجامعي 1445هـ. وشهد الحفل الذي أقيم في مركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات، تخرج 3339 طالباً من مختلف المراحل الأكاديمية والدرجات العلمية، يمثلون أكثر من 127 دولة حول العالم، في مشهد يعكس عالمية رسالة الجامعة ومكانتها المرموقة.
منارة علمية عالمية من أرض الحرمين
تُعد الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، التي تأسست بموجب مرسوم ملكي في عام 1381هـ (1961م)، صرحاً علمياً فريداً يقع في قلب العالم الإسلامي. ومنذ نشأتها، حملت الجامعة على عاتقها رسالة عالمية تتمثل في نشر علوم الشريعة واللغة العربية، وتقديمها للطلاب من شتى بقاع الأرض، لتكون بذلك جسراً للتواصل الحضاري والمعرفي. ويأتي تخريج هذه الكوكبة الجديدة من الطلاب ليؤكد استمرارية هذا الدور الريادي، حيث يعود الخريجون إلى أوطانهم محملين بالعلم الشرعي المعتدل والفهم الصحيح للإسلام، ليصبحوا قادة فكر ومصلحين في مجتمعاتهم.
تفاصيل حفل تخريج الجامعة الإسلامية: فرحة الإنجاز ووصايا للمستقبل
بدأت مراسم الحفل بمسيرة الخريجين الأوائل، تلاها عرض مرئي يروي قصص نجاحهم ومسيرتهم في رحاب الجامعة. وفي كلمته، أكد رئيس الجامعة الإسلامية، الدكتور حسن بن عبدالمنعم العوفي، أن هذه المناسبة تمثل ثمرة سنوات من الجد والاجتهاد، ومحطة انطلاق للخريجين نحو مرحلة جديدة من المسؤولية والعطاء لخدمة مجتمعاتهم. وأوضح أن الجامعة، بفضل الدعم السخي من القيادة الرشيدة، استطاعت أن تتجاوز رسالتها حدود الزمان والمكان، لتصبح منارة علمية يقصدها طلاب العلم من كل أنحاء العالم، وتُخرّج أجيالاً تحمل العلم النافع والفهم المعتدل.
كما وجه رئيس الجامعة حديثه للخريجين، داعياً إياهم إلى أن يكونوا سفراء خير لأوطانهم، وأن يترجموا ما تعلموه إلى عمل نافع وسلوك قويم، ويرسخوا مبادئ الوسطية والاعتدال، وينقلوا إلى العالم نهجاً يقوم على المحبة والرحمة والعلم.
سفراء الوسطية والاعتدال: خريجو الجامعة وأثرهم العالمي
إن تخريج أكثر من ثلاثة آلاف طالب ينتمون إلى 127 دولة لا يمثل مجرد رقم، بل هو تجسيد حي للدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين، وتعزيز قيم الحوار والتسامح عالمياً. فهؤلاء الخريجون بمثابة سفراء للوسطية والاعتدال، ينقلون الصورة الحقيقية للإسلام إلى مجتمعاتهم، ويسهمون في بناء جسور التفاهم بين الشعوب، وهو ما ينسجم مع أهداف رؤية 2030 في تعزيز الريادة السعودية على الساحة الدولية. وخلال الحفل، دشن نائب أمير المنطقة “منصة خريجي الجامعة الإسلامية”، وهي منصة رقمية تهدف إلى تعزيز ارتباط الخريجين بجامعتهم، ومتابعة شؤونهم حول العالم، وربطهم بسوق العمل، مما يضمن استدامة الأثر الإيجابي لهذا الصرح العلمي.
وفي ختام الحفل، كرّم نائب أمير منطقة المدينة المنورة الخريجين الرواد والجهات الراعية، والتقطت الصور التذكارية مع كوكبة الخريجين، الذين يستعدون الآن لبدء فصل جديد من حياتهم، مسلحين بالعلم والمعرفة لخدمة دينهم وأوطانهم والإنسانية جمعاء.


