أعلن القضاء العراقي استكمال التحقيقات مع 5704 محتجزين من عناصر تنظيم داعش من جنسيات متعددة، والبدء في إجراءات إطلاق سراح 457 سورياً لعدم ثبوت أدلة تستوجب استمرار احتجازهم.
وأنهت محكمة تحقيق الكرخ الأولى التحقيقات في ملف المتهمين الذين بدأ استجوابهم في فبراير 2026، بعد جمع الأدلة وتدقيق الوقائع تمهيداً لحسم قضاياهم وفق الإجراءات القانونية.
وأظهرت عمليات التدقيق أن المحتجزين ينتمون إلى جنسيات مختلفة تشمل 16 جنسية عربية، و19 جنسية من دول الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى 32 جنسية أجنبية أخرى.
إطلاق سراح محتجزين وتسليمهم لبلدانهم
وأسفرت التحقيقات عن إطلاق سراح محتجز فنلندي وتسليمه إلى السلطات الفنلندية، ومحتجز أمريكي جرى تسليمه للسلطات الأمريكية، إلى جانب سبعة محتجزين عراقيين، وذلك لعدم كفاية الأدلة ضدهم.
وفيما يخص المحتجزين السوريين، بدأ التنسيق مع السفارة السورية في بغداد وعبر القنوات الدبلوماسية لوزارة الخارجية العراقية لاستكمال إجراءات إطلاق سراح 457 شخصاً وتدقيق ملفاتهم تمهيداً لتسليمهم إلى سوريا بعد استيفاء المتطلبات القضائية والقانونية.
تحديات قانونية وأمنية
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تعامل السلطات مع آلاف الأشخاص الذين اعتُقلوا خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش، حيث تواجه الأجهزة القضائية تحديات في تحديد المسؤولية الجنائية لكل محتجز في ظل اختلاف الأدلة وتعدد الجنسيات وتداخل الملفات بين العراق وسوريا.
وكان تنظيم داعش قد سيطر عام 2014 على مساحات واسعة في البلدين، قبل أن يفقد السيطرة عليها بفعل العمليات العسكرية للقوات العراقية والسورية والقوى الدولية والمحلية، ورغم ذلك لا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا تنشط في مناطق متفرقة.


