تأجل الاجتماع الرباعي المخصص لبحث ملف سلاح الفصائل في العراق، إثر غياب حركة النجباء، مما أدى إلى انهيار مهلة الـ48 ساعة التي عوّلت عليها الحكومة لإنهاء الأزمة قبل موعد 30 سبتمبر الجاري.
أسباب تأجيل الاجتماع الرباعي
أرجع مصدر مطلع تعثر الاجتماع الذي كان مقرراً بين زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وقادة الفصائل الأربعة إلى غياب غير متوقع لحركة النجباء. وتقرر تأجيل اللقاء إلى إشعار آخر، وسط توقعات بعقده بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد. ورغم ذلك، اتفقت قوى الإطار التنسيقي والفصائل المسلحة على السعي لإقناع حركة النجباء بحضور الاجتماع المقبل الذي سيحدد موعده لاحقاً.
خيارات الفصائل وموقفها من تسليم السلاح
ترفض فصائل عراقية، من بينها حركة النجباء وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء، التخلي عن قدراتها العسكرية في المهلة المحددة بـ30 سبتمبر، وهي المهلة التي تتزامن مع موعد إنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق. وتربط هذه الفصائل تسليم سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية بشكل كامل، بينما تطرح المفاوضات خيارات بديلة تشمل تنظيم السلاح أو تجميده.
وكانت الحكومة العراقية قد سربت اتفاقاً مبدئياً لعقد اجتماع يضم أطرافاً حكومية عسكرية وأمنية، وقادة من الإطار التنسيقي، وممثلين عن هيئة الحشد الشعبي والفصائل المسلحة، لبحث آلية حصر السلاح بيد الدولة بهدف التهدئة ومنع التصعيد.
جهود الوساطة والتحذيرات القانونية
لمواجهة تداعيات هذا الملف، شكل الإطار التنسيقي لجنة ثلاثية تضم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ونوري المالكي، وهادي العامري، خاضت حوارات مكثفة مع الفصائل المعنية للوصول إلى تفاهمات.
وفي المقابل، حذر ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية الرئيسية، من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد تاريخ 30 سبتمبر سيتم التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.


