يواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطاً متزايدة أدت إلى تراجع صادرات النفط إلى ما يقارب الصفر، بالتزامن مع فقدان طهران السيطرة الجزئية على مضيق هرمز وانقسام قيادتها بشأن مسار الحرب.
تراجع الصادرات وفقدان السيطرة على هرمز
تراجعت صادرات النفط الإيرانية لتصل إلى نحو الصفر تحت وطأة الحصار الأمريكي والعقوبات الاقتصادية الجديدة. وأظهرت صور أقمار اصطناعية حديثة انعدام النشاط تماماً في مركز تصدير النفط الإيراني بجزيرة خارك، مما يقلص خيارات طهران لتعويض اقتصادها المتعثر.
وفي المقابل، سجلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تدفقاً آمناً بمساعدة البحرية الأمريكية، حيث عبرت نحو 200 سفينة الأسبوع الماضي، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 400% خلال الأسبوعين الماضيين، مما يشير إلى تراجع سيطرة طهران على المضيق وفشل رهانها على إغلاقه.
انهيار مالي وانقسام في القيادة الإيرانية
تفاقمت الأزمات المعيشية مع تجاوز معدل التضخم حاجز 90%، وتفشي البطالة الجماعية، وهبوط العملة الإيرانية إلى مستوى غير مسبوق بتجاوزها مليوني ريال مقابل الدولار الواحد، وسط صعوبات تواجه النظام في دفع رواتب الجيش النظامي. وتأتي هذه التطورات قبيل إعلان وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، اليوم (الإثنين) عن إجراءات أمريكية جديدة لزيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني.
وأدت هذه الضغوط إلى بروز خلافات داخل أركان القيادة في طهران؛ إذ يصر التيار المتشدد، الذي يمثله أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي والحرس الثوري، على مواصلة مواجهة الضغوط وإلحاق الضرر بالولايات المتحدة. وفي المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الضغوط الاقتصادية بدأت تستنزف طهران، محذراً من تراجع قد يكون “مهيناً”.


