صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الأربعاء، بأن التواصل مع المرشد الأعلى للبلاد مجتبى خامنئي أصبح صعباً للغاية في الوقت الحالي، وسط غموض تام يحيط بمكان وجوده وعدم ظهوره علناً منذ توليه منصبه.
وأوضح بزشكيان في مقابلة تلفزيونية أن وجود المرشد الأعلى يمثل نقطة قوة كبيرة جداً للبلاد رغم صعوبة التواصل معه حالياً. وأشار إلى أن المرشد كان له رأي بشأن مذكرة تفاهم، حيث اشترط للموافقة عليها نيلها ثلاثة أرباع أصوات مجلس الأمن القومي الإيراني، وهو ما تم بتأييد 12 عضواً من أصل 13 عضواً، ليعلن المرشد قبوله برأي المتخصصين.
غموض يحيط بمكان المرشد الجديد
ولم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ توليه منصب المرشد الأعلى لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في أواخر فبراير الماضي جراء إحدى الضربات الأولى التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن المرشد الجديد لم يستخدم أي هاتف أو حاسوب منذ نحو 5 أشهر، وسط اعتقادات بأنه يختبئ في ملجأ عميق تحت الأرض خشية التقاطه عبر الأقمار الصناعية الأمريكية، وأنه مصاب بحروق وتشوهات في وجهه جراء الغارة التي قُتل فيها والده.
تراجع فاعلية التكنولوجيا الاستخباراتية
وتكثف أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية جهودها للبحث عن معلومات تخص مكان وجود مجتبى خامنئي. ويأتي هذا الغموض في وقت يرى فيه مسؤولون سابقون في أجهزة الاستخبارات أن الاعتماد على التكنولوجيا وحدها لم يعد مجدياً للوصول إليه.
وكانت أمريكا وإسرائيل قد اعتمدتا في عملية اغتيال المرشد السابق على تقنيات تجسس متطورة نسقتها وكالة الأمن القومي الأمريكي ووحدة الاستخبارات الإسرائيلية “8200”، شملت اختراق كاميرات المرور في طهران لتتبع موكبه وتحديد القيادات العليا وتصفيتها، وهو الأسلوب الذي يبدو غير فعال في تتبع المرشد الحالي نظراً لانقطاعه الكامل عن وسائل الاتصال الحديثة.


