جسدت جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل دورها الوطني الرائد في دعم مستهدفات التنمية المستدامة، من خلال إسهامها بثماني مبادرات نوعية ضمن تقرير الاستعراض الوطني الطوعي الثالث للمملكة العربية السعودية لعام 2026. ويأتي هذا التقرير، الذي قُدم في المنتدى السياسي رفيع المستوى بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، ليعرض أبرز الجهود الوطنية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، ويؤكد على المكانة التي تحظى بها المملكة دوليًا في هذا المجال الحيوي، حيث تبرز الجامعة كنموذج للمؤسسات الأكاديمية الفاعلة في تحقيق الرؤى الوطنية والعالمية.
دور استراتيجي في رؤية المملكة 2030
تأتي هذه المشاركة الفاعلة في سياق عالمي يتجه نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs) التي أقرتها الأمم المتحدة في عام 2015 كخارطة طريق عالمية لمستقبل أفضل. وتتقاطع هذه الأهداف بشكل وثيق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية في صميم أولوياتها. إن مساهمة الجامعة لا تقتصر على كونها إضافة للتقرير الوطني، بل هي انعكاس لالتزام مؤسسي عميق بدمج مبادئ الاستدامة في صلب عملياتها التعليمية والبحثية والمجتمعية، مما يجعلها شريكًا أساسيًا للحكومة في مسيرتها التنموية الشاملة.
جامعة الإمام عبدالرحمن وريادتها في التنمية المستدامة
أوضح رئيس جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، الأستاذ الدكتور فهد بن أحمد الحربي، أن مشاركة الجامعة تمثل امتدادًا لدورها الوطني، وتجسد إسهامها إلى جانب مختلف قطاعات الدولة في دعم مسيرة التنمية. وأشار إلى أن المبادرات الثماني التي شاركت بها الجامعة تغطي مجالات حيوية تشمل التعليم، والابتكار، وخدمة المجتمع، ودعم الاقتصاد الوطني، والعمل المناخي. وتستند هذه الجهود إلى مشروعها المؤسسي السنوي «مستدام»، الذي يعمل على تعزيز دمج أهداف التنمية المستدامة في منظومة الجامعة وتكريسها في التعليم، والبحث العلمي، والابتكار، وخدمة المجتمع، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة ذات أثر طويل المدى.
شراكات دولية لتعزيز الحضور العالمي
لم يقتصر طموح الجامعة على النطاق المحلي، بل امتد ليشمل الساحة الدولية. وأكد الدكتور الحربي أن انضمام الجامعة إلى تحالف الجامعات ومؤسسات التعليم العالي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (LEAP-FAST)، الذي تقوده منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، يعكس التزامها بتعزيز حضورها الدولي. تتيح هذه الشراكات للجامعة توسيع شبكة علاقاتها العالمية، وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع المؤسسات الأكاديمية الرائدة، الأمر الذي يدعم جهود المملكة ويعزز إسهام الجامعة في تحقيق أهداف الاستدامة على المستويين المحلي والدولي.
من جانبه، ذكر نائب رئيس الجامعة للتطوير والشراكة المجتمعية، الأستاذ الدكتور عاصم بن عبدالرحمن الأنصاري، أن وكالة الجامعة، ممثلةً بوحدة التنمية المستدامة، تولت أعمال إعداد وتنسيق مشاركة الجامعة في التقرير الوطني، عبر حصر وتوثيق المبادرات والبرامج والممارسات المؤسسية ومواءمتها مع أهداف التنمية المستدامة، بالتعاون مع مختلف الكليات والعمادات والإدارات. وأكد أن هذا الجهد المؤسسي أثمر عن إبراز مبادرات نوعية عكست أثر الجامعة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وأكدت تكامل أدوار قطاعاتها في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.


