حذرت مؤسسة القرن (The Century Foundation – TCF) البحثية الأمريكية، اليوم (الأربعاء)، من مساعي مليشيا الحوثي لتوسيع نفوذها في منطقة البحر الأحمر، مؤكدة نمو شبكات التهريب الحوثية وتجنيد عناصر من دول أفريقية لبناء علاقات مع جماعات مسلحة في القرن الأفريقي.
قنوات اتصال وتجنيد في الصومال
أشار التقرير البحثي إلى إقامة المليشيا قنوات اتصال مع حركة الشباب في الصومال، وفصائل وقبائل أخرى في منطقة القرن الأفريقي، تقوم بدرجة أكبر على تبادل المصالح والقدرات المشتركة.
وفي هذا السياق، احتجزت قوات الأمن في المكلا عام 2024 مواطناً صومالياً كان يمثل حلقة وصل بين الحوثيين وحركة الشباب، حيث ساعد في نقل نحو 400 صومالي لتلقي تدريبات عسكرية وأيديولوجية في معسكرات حوثية، وسهّل وصول مهندسين حوثيين إلى مدينة جليب الصومالية.
توسيع مسارات التهريب ونقل الأسلحة
أوضح التقرير أن الحوثيين وسعوا عمليات التهريب إلى دول ومناطق القرن الأفريقي، مستفيدين من طرق التجارة والشحن البحري لإنشاء نقاط لوجستية جديدة لتخزين ونقل الأسلحة والمكونات المستخدمة في تصنيعها إلى مناطق سيطرتهم في اليمن.
ورصد التقرير استيراد شبكات مرتبطة بالحوثيين ما بين عامي 2023 و2025 نحو 7500 إلى 8500 طن من نترات الأمونيوم ومواد كيميائية أخرى إلى جيبوتي قبل نقلها لليمن، إلى جانب ملايين المفجرات الإلكترونية المستخدمة في العبوات والطائرات المسيرة.
كما أشار إلى اعتراض سفينة “الشروى” عام 2025 قبالة الساحل الغربي لليمن بواسطة قوات المقاومة الوطنية، والتي كانت تحمل نحو 750 طناً من المعدات العسكرية، تشمل صواريخ ومكونات صاروخية إيرانية ومحركات طائرات مسيرة ومعدات رادار واتصالات، واعتُبرت الشحنة الأكبر منذ اندلاع الحرب.
تهديد حركة التجارة الدولية
وخلص التقرير إلى أن توسع علاقات الحوثيين مع الجماعات المسلحة وشبكات التهريب في القرن الأفريقي يعزز قدرتهم على تجاوز عمليات حظر الأسلحة، ويمنحهم خيارات إضافية لتهديد حركة التجارة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن.


