إدانة رسمية لهجوم يستهدف العدالة
أدان وزير العدل اليمني، القاضي بدر العارضة، بشدة استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية للمجمع القضائي في مدينة تعز بقذائف الهاون، في تصعيد خطير يعكس النهج الممنهج للجماعة في تقويض مؤسسات الدولة الشرعية. واعتبر الوزير أن قصف المجمع القضائي بتعز ليس مجرد اعتداء على منشأة مدنية، بل هو هجوم مباشر على رمز سيادة القانون ومحاولة يائسة لإسكات صوت العدالة في واحدة من أكثر المدن اليمنية معاناة من الحصار والحرب.
وفي بيان رسمي، أوضح القاضي العارضة أن “قصف المرافق القضائية يجسد النهج الذي تتبعه المليشيا في استهداف مؤسسات الدولة وتقويض دورها، ويعكس استخفافها بالقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية المنشآت المدنية والعدلية بشكل خاص”. وأضاف أن مثل هذه الاعتداءات لن تثني السلطة القضائية عن مواصلة أداء رسالتها في تحقيق العدالة وترسيخ سيادة القانون، مؤكداً أن القضاة سيستمرون في أداء واجبهم الوطني رغم كل التحديات والمخاطر.
تعز.. مدينة تحت الحصار واستهداف ممنهج
يأتي هذا الهجوم في سياق الوضع المأساوي الذي تعيشه مدينة تعز، التي تخضع لحصار خانق تفرضه ميليشيا الحوثي منذ سنوات، مما تسبب في كارثة إنسانية كبرى. ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها البنية التحتية المدنية في المدينة للاستهداف، حيث وثقت تقارير حقوقية محلية ودولية آلاف الانتهاكات التي شملت قصف المستشفيات والمدارس والأسواق والأحياء السكنية، مما يجعل استهداف المجمع القضائي حلقة جديدة في سلسلة طويلة من جرائم الحرب التي ترتكبها الجماعة بحق المدنيين.
تداعيات قصف المجمع القضائي بتعز على سيادة القانون
يحمل استهداف المؤسسات العدلية دلالات خطيرة على مستقبل الاستقرار وسيادة القانون في اليمن. فمن خلال ضرب المحاكم والمجمعات القضائية، تسعى ميليشيا الحوثي إلى فرض شريعة الغاب وإلغاء أي مرجعية قانونية تابعة للدولة، واستبدالها بمحاكمها الخاصة التي تفتقر لأبسط معايير العدالة وتستخدم كأداة للقمع وتصفية الخصوم. ودعا وزير العدل المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى إدانة هذا الاعتداء بشكل واضح، واتخاذ موقف مسؤول إزاء الانتهاكات المستمرة التي تتعرض لها المؤسسات المدنية والقضائية، والعمل على محاسبة مرتكبيها وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
من جانبه، جدد وزير الدولة محافظ العاصمة المؤقتة عدن، عبدالرحمن شيخ، موقف الحكومة الحاسم تجاه مشروع ميليشيا الحوثي الانقلابي، مؤكداً على وحدة المصير المشترك في المعركة الوجودية ضد المشروع الإيراني وأدواته في المنطقة، في إشارة إلى أن هذه الهجمات لا تستهدف اليمن فقط بل أمن واستقرار الإقليم بأكمله.


