لقي القيادي الحوثي محمد يحيى الديلمي حتفه في جبهات القتال بمحافظة تعز بعد أيام قليلة من زفافه، مما أثار موجة واسعة من السجال والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي في اليمن، وسلّط الضوء مجدداً على ملف استقطاب الشباب والتداعيات الاجتماعية والحقوقية للحرب.
سجال التهديدات ومزاعم الزواج
وكان القيادي القتيل محمد يحيى الديلمي قد ظهر سابقاً في تسجيلات ومنشورات يتفاخر فيها بتهديد أبناء تعز والتحريض عليهم من سواحل المخا قبل انتقاله إلى جبهات القتال بالمحافظة، وفق ما ذكره الناشط الحوثي طه المأخذي. كما أعاد ناشطون تداول منشورات منسوبة لزوجته سارة تتضمن سخرية وتهديدات لأبناء تعز قبل مقتله.
وتداول ناشطون منشورات منسوبة للقيادي نصر الدين عامر تتحدث عن توجيهات من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي بتزويج أرملة الديلمي من علي حسين بدر الدين الحوثي، نجل شقيق زعيم الجماعة. وأثارت هذه الرواية تساؤلات بشأن مزاعم تتصل بإعادة تزويج أرامل القتلى دون انتظار انتهاء العدة الشرعية، وهي ادعاءات تتعارض في حال صحتها مع الأحكام الشرعية ولم يتسنَّ التحقق من صحتها بصورة مستقلة.
ردود الفعل والتراشق الإعلامي
من جانبه، وجه الصحفي ورئيس تحرير صحيفة عدن الغد فتحي بن لزرق رسالة تساءل فيها عن الجدوى من ذهاب شاب في مقتبل العمر للقتال في تعز وترك زوجته بعد أيام من زفافه، متسائلاً إن كان قد وجد أمريكيين أو إسرائيليين أو سعوديين، ومؤكداً أن من قاتلهم هم أبناء الأرض. وأشار إلى أن جثمان القيادي لم يعد إلى أسرته، مؤكداً التمسك بمشروع الدولة الجمهورية في مواجهة ما وصفه بـ المشروعات الإقطاعية الأسريّة.
في المقابل، شن ناشطون وقيادات حوثية، من بينهم رئيس لجنة الأسرى التابعة للجماعة عبدالقادر المرتضى، هجوماً على المتفاعلين مع القصة، ونُسبت إليهم تعليقات مسيئة بحق صحفيين شاركوا في النقاش حول تفاصيل الواقعة وتداعياتها.


