أقر مجلس القيادة الرئاسي اليمني حزمة إجراءات استباقية لردع جماعة الحوثي، تزامناً مع تصاعد المواجهات الميدانية في تعز، وكشف تقرير بحثي أمريكي عن تمدد متسارع للجماعة نحو منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر عبر بناء تحالفات مع تنظيمات مسلحة وتهريب شحنات أسلحة ضخمة.
إجراءات ردع استباقية من مجلس القيادة الرئاسي
عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعاً في العاصمة السعودية الرياض برئاسة رشاد العليمي، أقر خلاله حزمة جديدة من إجراءات الردع ضد جماعة الحوثي. وشملت هذه الإجراءات العمل الاستباقي ضد مصادر التهديد، ومراكز القيادة والسيطرة، والقدرات العسكرية المعدة لاستهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكد المجلس عزم الدولة على استعادة مؤسساتها وفرض سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، متعهداً بجعل أي تصعيد جديد أكثر كلفة على قيادة الجماعة ومصادر تمويلها، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة بعثت رسالة واضحة بانتهاء زمن استهداف المدنيين دون كلفة.
مواجهات ميدانية مستمرة في تعز
ميدانياً، تصاعدت وتيرة الاشتباكات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثي في جبهة “كلابة” شمالي محافظة تعز، حيث اندلعت مواجهات عنيفة دون الكشف عن تفاصيل إضافية من الجانب الحكومي، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من الحوثيين.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من إعلان الجيش اليمني مقتل أحد جنوده في اشتباكات مماثلة بالمحافظة، ضمن موجة تصعيد متجددة منذ يوليو الماضي طالت جبهات مأرب والجوف والضالع وتعز. وفي المقابل، أعلن الحوثيون حظر الملاحة البحرية على السعودية تحت شعار “معادلة الحصار بالحصار”.
وفي إطار رفع الجاهزية القتالية، تفقد قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري جبهات محور تعز من الشرق إلى الغرب، مروراً بوادي حذران والشقيب والجبهة الجنوبية، حيث استمع إلى إيجاز ميداني من قيادة الفرقة السابعة “درع الوطن” حول مستوى الجاهزية والتنسيق بين الوحدات العسكرية.
تقرير أمريكي يكشف شبكات التهريب والتمدد الخارجي
وفي السياق الاستراتيجي، كشف تقرير صادر عن “مؤسسة القرن الأمريكية” أن جماعة الحوثي تعمل على تحويل نفسها إلى مركز لشبكة إقليمية من خلال بناء علاقات مع حركة الشباب الصومالية وجماعات مسلحة أخرى في القرن الأفريقي، مستفيدة من شبكات التهريب والاقتصاد غير المشروع.
ووفقاً للتقرير، تم توثيق احتجاز مواطن صومالي كان يمثل حلقة وصل ساعدت في نقل مئات المقاتلين للتدريب في معسكرات حوثية. كما رصد التقرير توسع عمليات تهريب الأسلحة عبر جيبوتي والصومال، والتي كان أبرزها شحنة سفينة “الشروا” التي ضمت 750 طناً من المعدات العسكرية.


