تسبب التصعيد العسكري الأخير الذي تشنه مليشيا الحوثي في تداعيات إنسانية واقتصادية خطيرة على الصعيدين المحلي والدولي، شملت قفزة في أسعار النفط العالمية لتتجاوز حاجز 99 دولاراً للبرميل، ونزوح أكثر من 18,500 مواطن يمني خلال الأيام الأخيرة جراء القصف العشوائي في تعز وجبهات الساحل الغربي.
تهديد أمن الطاقة وسلاسل الإمداد
أدت عسكرة البحر الأحمر ومضيق باب المندب واستهداف سفن الشحن التجارية وناقلات النفط إلى عرقلة سلاسل الإمداد ومضاعفة تكاليف الشحن البحري والتأمين. ويدفع فقراء العالم، واليمنيون على وجه الخصوص، ثمن هذا الارتفاع بسبب زيادة أسعار المواد الغذائية المستوردة.
نزوح جماعي وأوضاع إنسانية قاسية
وعلى الصعيد الميداني، وثقت منظمات أممية نزوح أكثر من 18,500 مدني فروا من منازلهم هرباً من القصف العشوائي في تعز وجبهات الساحل الغربي، حيث يعيش النازحون حالياً في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية.
عرقلة جهود السلام وتفاقم المجاعة
يترافق هذا التصعيد الميداني مع تجاهل الجماعة لكافة المبادرات الدبلوماسية الرامية للتهدئة. وتتهم تقارير حقوقية الجماعة بالاستمرار في نهب المساعدات الإنسانية وتحويل مسارها لصالح المجهود العسكري، بالإضافة إلى فرض الجبايات والإتاوات التي تسببت في تفاقم أزمة المجاعة وسوء التغذية بين الأطفال.


