نفذت جماعة الحوثي حملة اختطافات في تعز شملت مئات المواطنين في مديريات الصلو والمواسط وسامع بريف المحافظة الجنوبي، عقب استدراجهم بوعود العفو والأمان مقابل تسليم أسلحتهم وعدم المقاومة، بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع في عدة محافظات يمنية.
تفاصيل المداهمات والاختطافات في ريف تعز
أقدمت عناصر الجماعة على اختطاف نحو 75 شخصاً في مديرية الصلو بعد استدراجهم بوعود العفو، ونقلتهم إلى سجن مدينة الصالح شرقي تعز. وفي منطقة قدس بمديرية المواسط، استُدرِج العشرات عبر وساطات محلية ترتبط بقربى مع قيادات في صنعاء، وتمت مداهمة منازلهم واعتقالهم ونقلهم إلى سجون سرية.
وفي مديرية سامع، أوفدت الجماعة وساطات لطمأنة مقاتلي المقاومة الشعبية الذين لجأوا إلى الجبال، وعقب إقناعهم بالعودة إلى منازلهم، نفذت حملات مداهمة واعتقلتهم ونقلتهم إلى سجون سرية خارج المنطقة. وتستمر عمليات التفتيش والمداهمات في القرى بحثاً عن قيادات في المقاومة أفلقت من القبضة الحوثية.
ارتفاع حصيلة الهجوم الصاروخي في شبوة
على صعيد آخر، ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الصاروخي الحوثي الذي استهدف معسكر العلم لتدريب المجندين الجدد في محافظة شبوة إلى أكثر من 60 قتيلاً وأكثر من 200 جريح، وفق ما أعلنه وكيل المحافظة، وسط استمرار عمليات حصر الضحايا والبحث عن المفقودين.
وطالب مسؤولون محليون بتعزيز القدرات الدفاعية لمحافظة شبوة وتوفير وسائل اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة لمواجهة التوتر الممتد على جبهات متعددة.
تدهور الأوضاع الإنسانية والميدانية في تعز
تتواصل المواجهات والقصف في تعز بالتزامن مع تقييد حركة الإمدادات وإغلاق الطرق الرئيسية التي تربط المدينة بالمناطق الأخرى، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والمياه وتفاقم المخاوف بشأن الأمن الغذائي. وقد أسفر التصعيد الأخير عن نزوح نحو 80 ألف شخص بحلول 13 أكتوبر.
تأتي هذه التطورات في وقت أطلقت فيه القوات الحكومية تحركات لاستعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، مع استمرار التوتر العسكري في مأرب والجبهات القريبة من الساحل الغربي ومضيق باب المندب.


