أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الثلاثاء، أن المساعي الدبلوماسية الجارية لم تنجح حتى الآن في تحقيق أي اختراق لإنهاء أزمة مضيق هرمز، مؤكدة أن استعادة حرية الملاحة عبر الممرات البحرية المفتوحة تمثل أولوية قصوى للأمن البحري الأوروبي.
وشددت كالاس، في تصريحات قبيل اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين في أيرلندا، على رفض الاتحاد الأوروبي القاطع لفرض أي رسوم عبور أو إتاوات على الطرق البحرية، مشيرة إلى أن الجهود الدبلوماسية مستمرة لكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة بعد.
وتأتي هذه المواقف الأوروبية في ظل استمرار إغلاق طهران للممر المائي الإستراتيجي، الذي يمثل نقطة النزاع الرئيسية في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد أن استأنف الطرفان تبادل إطلاق النار أمس الاثنين عقب هدوء نسبي دام أكثر من شهر.
الموقف الإيراني ومذكرة التفاهم
من جانبه، أبدى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استعداد بلاده للعودة “فوراً” إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة في يونيو الماضي، بشرط أن تتخذ واشنطن خطوة مماثلة تهدف إلى إنهاء الحرب.
وقال بزشكيان، خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون المنعقدة في قرغيزستان: “أُعلن صراحة أن طهران، في حال عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، ستتخذ فوراً إجراءات مماثلة”.
وكانت التفاهمات الدبلوماسية السابقة بين واشنطن وطهران قد أثمرت عن وقف لإطلاق النار في أبريل الماضي، تلاه توقيع مذكرة تفاهم في منتصف يونيو للتمهيد لاتفاق نهائي. إلا أن هذه التفاهمات انهارت مع تجدد الأعمال الحربية مطلع يوليو، وإعلان واشنطن مؤخراً شن “حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل” على إيران.


