تعرضت المصورة هايدي ليفين لاعتداء عنيف من قبل عشرات المستوطنين صباح الجمعة 16 أكتوبر، أثناء تواجدها برفقة صحفيين في بساتين الزيتون المحيطة بقرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله لتغطية موسم قطف الزيتون.
وأسفر الاعتداء عن إصابة المصورة التي تعمل في التغطية الصحفية بالمنطقة منذ أكثر من 40 عاماً بكدمات وجروح في أنحاء جسدها، وكسر في أحد الأضلاع، وأربعة كسور في فقرات العمود الفقري، إضافة إلى إصابة خطيرة في أحد أصابع يدها استدعت تدخلاً جراحياً، حيث نُقلت لتلقي العلاج في مستشفيات برام الله وإسرائيل.
تفاصيل الاعتداء والشهادات
وبدأ الهجوم بعد تجمع عشرات الرجال الملثمين على تلة مطلة على البساتين، قبل نزولهم باتجاه المزارعين وإضرام النار في مواقع عدة وإلقاء الحجارة باستخدام المقاليع. ورغم ارتداء ليفين سترة واقية تحمل كلمة «صحافة» بوضوح، تعرضت للضرب بالعصي والركل مراراً وسقوطها أرضاً، إلى جانب سلب كاميراتها وهاتفها.
واتهم صحفيون تواجدوا في الموقع القوات الإسرائيلية بالتقاعس وعدم التدخل لوقف المستوطنين، مشيرين إلى إطلاق الجنود الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين بدلاً من المهاجمين، فيما أفادت شهادات بإصابة فلسطيني بطلق ناري.
ردود الفعل والتصريحات
وعبّرت ليفين من سرير المستشفى عن غضبها وشعورها بـ«الصدمة والإهانة» بعد وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتداء بأنه «مزعوم»، مؤكدة وجود الأدلة الكافية على وقوع الهجوم. وفي تصريحات لوكالة «أسوشيتد برس»، وجهت رسالة إلى نتنياهو قائلات: «لقد حان الوقت لكي تفعل شيئاً».
وشددت ليفين على عزمها العودة إلى العمل لتغطية معاناة الفلسطينيين وتصاعد العنف ضدهم، مضيفة: «لقد استثمرت عقوداً من الجهد والتضحيات في هذا العمل. صحيح أنهم كسروا عظامي، لكنهم لم يكسروا روحي».
ويأتي هذا الاعتداء وسط تصاعد أعمال العنف من جانب المستوطنين ضد الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون الذي بدأ أواخر سبتمبر، ما أدى إلى اعتداءات وقتل وتدمير لأشجار الزيتون التي تمثل تراثاً ومصدراً رئيسياً لرزق الفلسطينيين.


