استقبل سماحة المفتي العام ورئيس هيئة كبار العلماء والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، الشيخ الدكتور صالح الفوزان، في مكتبه، معالي رئيس ديوان المظالم ورئيس مجلس القضاء الإداري الدكتور علي أحمد الأحيدب. ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون المشترك بين المؤسسات الشرعية والقضائية في المملكة العربية السعودية، وبحث السبل الكفيلة بدعم العدالة الإدارية وتطوير آلياتها بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية.
وخلال اللقاء، رحب سماحة المفتي العام برئيس ديوان المظالم، معرباً عن تمنياته له بالتوفيق والسداد في أداء مهامه ومسؤولياته الجسيمة. وأثنى سماحته على الجهود الكبيرة والملموسة التي يبذلها ديوان المظالم في سبيل ترسيخ قيم العدالة، ورد الحقوق، وتطوير مرفق القضاء الإداري. كما أشار سماحته إلى الدعم السخي والاهتمام البالغ الذي يحظى به القضاء من لدن ولاة الأمر -حفظهم الله-، مما أسهم في تحقيق قفزات نوعية في كفاءة الأحكام وسرعة الفصل في القضايا.
دور ديوان المظالم في تحقيق العدالة الناجزة وتطوير القضاء
يُعد ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية شعبة قضائية مستقلة ترتبط مباشرة بالملك، وتأسس تاريخياً ليكون حصناً للمتظلمين وجهة رقابية تضمن تطبيق الأنظمة بعدالة وشفافية. ومنذ نشأته، مر الديوان بمراحل تطويرية متعددة، وصولاً إلى التحول الرقمي الكامل الذي يشهده اليوم عبر منصات مثل “معين” الرقمية، والتي أسهمت في تسهيل إجراءات التقاضي وتقليص أمد التقاضي الإداري بشكل غير مسبوق.
إن هذا التطور المستمر يعكس الأهمية البالغة التي توليها المملكة لتطوير البيئة القضائية، مما ينعكس إيجاباً على الصعيدين المحلي والدولي؛ حيث يسهم القضاء الإداري القوي والمستقل في تعزيز ثقة المستثمرين وحماية الحقوق والممتلكات، وهو ما يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء دولة القانون والمؤسسات.
تكامل المؤسسات الشرعية والقضائية لخدمة المجتمع
من جانبه، عبّر معالي رئيس ديوان المظالم الدكتور علي أحمد الأحيدب عن بالغ سعادته بلقاء سماحة المفتي العام، مثمناً الدور الريادي والجهود العظيمة التي تقوم بها الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء في خدمة الشريعة الإسلامية، ونشر العلم الشرعي الرصين، وبيان الأحكام الشرعية التي تهم الفرد والمجتمع وتصون اللحمة الوطنية.
وأكد الدكتور الأحيدب أن التوجيهات السديدة التي تلقاها من سماحة المفتي تمثل دافعاً قوياً لمواصلة العمل الدؤوب في تطوير المنظومة القضائية الإدارية، مشدداً على أهمية التكامل والتعاون المستمر بين المؤسسات القضائية والشرعية لضمان تطبيق العدالة المستمدة من الشريعة الإسلامية السمحة.
حضور رفيع المستوى يعزز مسيرة التطوير القضائي
وقد شهد هذا اللقاء الهام حضور فضيلة الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء والمشرف العام على مكتب سماحة المفتي العام للمملكة. ويأتي حضور فضيلته ليؤكد على الأهمية البالغة التي توليها هيئة كبار العلماء لمتابعة ودعم مسيرة التطوير القضائي في المملكة، وتعزيز قنوات التواصل المباشر بين كبار العلماء ورجال القضاء الإداري، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة وخدمة المواطنين والمقيمين على حد سواء.


