أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، اليوم، عن إدانة المجلس واستنكاره الشديدين لما وصفه بـ الاعتداء الإيراني الخطير الذي استهدف منشأة سكنية في مدينة الخرج بالمملكة العربية السعودية، وهو الهجوم الذي أسفر عن وفاة اثنين من المدنيين الأبرياء وإصابة عدد آخر منهم، في حادثة أثارت موجة من الغضب والاستنكار الإقليمي.
وأكد البديوي في بيان رسمي صادر عن الأمانة العامة أن "هذا الاعتداء الإجرامي الإيراني يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية، ويستهدف سلامة المدنيين والبنى التحتية، في مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي الإنساني"، مشيراً إلى أن استهداف الأعيان المدنية يعد جريمة حرب لا يمكن السكوت عنها وتستوجب موقفاً دولياً حازماً.
مخاطر الاعتداء الإيراني وانتهاك المواثيق الدولية
يأتي هذا الهجوم في سياق تحديات أمنية تواجهها المنطقة، حيث يمثل استهداف المناطق السكنية في مدينة الخرج تصعيداً خطيراً يتجاوز القواعد العسكرية التقليدية إلى تهديد مباشر لحياة المدنيين الآمنين. ويشير الخبراء والمراقبون إلى أن مثل هذه الأعمال العدائية لا تنتهك فقط سيادة الدول، بل تضرب بعرض الحائط كافة المواثيق الدولية التي تجرم استهداف المناطق المأهولة بالسكان والمنشآت الحيوية غير العسكرية. إن تكرار مثل هذه الحوادث يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب ولحماية الأمن والسلم الإقليميين من أي تهديدات قد تجر المنطقة إلى مزيد من التوتر.
أمن الخليج كل لا يتجزأ
وفي سياق متصل، شدد الأمين العام على تضامن مجلس التعاون الكامل مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. ويعكس هذا الموقف العقيدة الأمنية الراسخة لدول مجلس التعاون الخليجي، والتي تقوم على مبدأ أن أمن الدول الأعضاء هو كل لا يتجزأ، وأن أي تهديد يمس إحدى الدول هو تهديد للمنظومة الخليجية بأكملها.
وجدد البديوي موقف دول المجلس الثابت في "رفض وإدانة جميع الأعمال العدوانية التي تمس أمن دول مجلس التعاون أو تستهدف منشآتها الحيوية وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها". ويحمل هذا التصريح دلالات سياسية واستراتيجية هامة، تؤكد على وحدة الصف الخليجي في مواجهة التحديات الخارجية، وأهمية التنسيق المشترك لصد أي محاولات لزعزعة الاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم، التي تمثل شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي والطاقة.


